• ×
الجمعة 25 يونيو 2021 | 06-25-2021
محمد احمد سوقي

لا مجال للمغالطة والمقارنة في تاريخ الأزرق الوطني

محمد احمد سوقي

 1  0  1549
محمد احمد سوقي


الهلال نادي الشعب والوطن والمريخ نادي السلطة والحكومات

تدور هذه الايام معركة بين بعض الاقلام الهلالية والمريخية حول النادي الذي تأسس قبل الاخر في ثلاثينات القرن الماضي, وايهما الاكثر تحقيقا للانتصارات والبطولات خلال الستة وثمانين عاما الماضية.
وبما انه لاتوجد احصائيات ومستندات يعتمد عليها في ذلك الزمان قبل تأسيس اتحاد الكرة تصبح هذه المعركة في غير معترك لان اقدمية التأسيس لاتضع المكانة والشعبية والمجد والتاريخ اذا لم يحقق الفريق الانتصارات والانجازات التي تضعه في المقدمة , كذلك فان كل المعلومات المتداولة قبل 86 عاما هي منقولة من شخص لاخر وقابلة للتحريف والزيادة والنقصان ولايعول عليها كثيرا لافتقادها للمصداقية كما ان بعض الوثائق المتداولة قد تمت كتابتها بعد عدة عقود من التأسيس بواسطة انصار الفريقين المنحازين بطبيعة الحال لانديتهم دون أي اعتبار للحقيقة ومصداقية المعلومة, اضافة لذلك فان كل مايقال عن انتصار كل فريق في مباريات القمة منذ الثلاثينات هي مجرد اجتهادات لاتدعمها أي وثائق أو مستندات بدليل اننا عندما ولجنا مجال الصحافة في الثمانينات أي قبل 35 عاماً لم تكن لدى الصحف والصحفيين معلومات مؤكدة عن ارقام مباريات القمة أو عدد الاهداف ومن الذي احرزها كما تفعل الصحافة المصرية التي تقول اليوم لقاء الاهلي والزمالك رقم 359 وتورد احصائية عن عدد الانتصارات واللاعبين الذين احرزوا الاهداف وذلك من واقع احصائيات موجودة لديها منذ أكثر من مائة عام وفي وقت لم تكن في الخرطوم شوارع وخدمات كهرباء ومياه ناهيك عن ملاعب للكرة.. وعليه فان هذا الجدل لن ينتهي الى أي نتيجة لان اهل الهلال متمسكين بتفوقهم في الفوز ببطولة الممتاز واللقاءات المباشرة خلال العشرين سنة الماضية من واقع احداث عايشها الناس .. أما اهل المريخ فيصرون ان مجمل التفوق في الستة وثمانين عاما الماضية كان لمصلحة ناديهم رغم صعوبة اثبات ذلك باي شكل من الأشكال.
وبعيداً عن كل هذا اريد ان اتطرق لقضية في غاية الأهمية ويتفوق فيها الهلال على المريخ بملايين السنين الضوئية وهي التاريخ الوطني الشامخ والعظيم للهلال والذي لايمكن مقارنته بتاريخ المريخ من قريب أو بعيد لان نشأة الازرق كفريق للكرة كان هدفه ان يكون واجهة رياضية يقود من خلالها الخريجيين الاوائل النضال ضد الاستعمار البريطاني من اجل الاستقلال والحرية والكرامة معبرين بذلك عن مطالب الجماهير للانعتاق من براثن المستعمر الغاشم ولذلك فان الهلال الذي تأسس لمقاومة الغزاة البريطانيين لم يكتسب شعبيته كناد رياضي فقط ولكنه اكتسبها بدوره الوطني الكبير في تأسيس مؤتمر الخريجين الذي ضمت لجنته الاولى عددا كبيرا من مؤسسي الهلال الذين قادوا الكفاح ضد الاستعمار قبل تكوين الاحزاب السودانية وممارستها للعمل السياسي بهدف جلاء الانجليز عن البلاد, ولم يتوقف دور الهلال الوطني علي مقاومة المستعمر بل تواصل بعد الاستقلال حيث كان في مقدمة الملبين لنداء السودان في مختلف القضايا الوطنية والقومية في كل العهود والحقب ليؤكد انه نادي الشعب والوطن وليس نادي السلطة والحكومات كما كان المريخ في عهد الاستعمار والذي اطلق فيه علي نفسه اسم فيكتوريا تيمناً بمملكة انجلترا التي استعمرت جيوشها السودان ونهبت ثرواته وتسلطت علي ابنائه بقوة الحديد والنار , ولعل اكثر ما يؤكد ان الهلال هو هلال الحرية والديمقراطية مقاومة اهله وجماهيره المتواصلة لتدخل السلطة في شئونهم ورفضهم التعيين بكل صوره واشكاله للدرجة التي قال فيها الرئيس الاسبق جعفر نميري في حديث عبر التلفزيون ان ادارة الهلال متمردة ويجب ان تذهب فوراً لانها اتخذت مواقف معادية للسلطة وكان ذلك في عهد رئاسة الطيب عبدالله زعيم أمة الهلال الذي دخل في صدامات متواصلة مع الحكومات بسبب تسلطها علي هلال الامة الذي قاوم الاستعمار وكل الانظمة الشمولية, وانطلاقا من مواقف الهلال الوطنية ونضاله المستميت من أجل الحرية فان الهلال عندما يلعب في أي منافسة خارجية فانه يلعب بأسم الوطن ليس لانه فريق سوداني ينتمي لهذا البلد ولكن لانه نشأ اساساً من أجل حرية الوطن وعزته وكرامته ولانه كان على الدوام القائد والرائد في مجالات الثقافة والفن والشئون الاجتماعية حيث كون الفرق الغنائية والمسرحية والكشفية واقام الندوات الادبية واللقاءات الفكرية والمحاضرات العلمية في زمن كان فيه ظلام الجهل والفقر والمرض يغطي كل انحاء الوطن ليحمل الهلال راية الادب والفنون ويضع الاساس المتين لنهضة البلاد في مجال الفكر والابداع وكما قلنا كثيراً فالهلال ليس ناد في وطن ولكنه وطن في ناد بتاريخه النضالي الجسور ومواقفه الوطنية المشهودة وتضحيات رجاله بالمهج والدماء من اجل بلد ترفرف عليه ألوية الحرية والديمقراطية والعزة والكرامة ولذلك يبقى الهلال هو نادي الشعب والوطن والمريخ هو نادي السلطة والحكومات ولا مجال للمغالطة والمقارنة في التاريخ الوطني للناديين والذي لايحتاج لوثائق مزورة وإحصائيات مضروبة.
مرحباً بالدكتور عبدالله بشار
وصل البلاد قبل عدة أيام قادما من الدوحة القطب الرياضي الكبير الدكتور عبدالله بشار اخصائي الصيدلة السريرية لقضاء بقية ايام شهر رمضان والعيد بارض الوطن وهو الان موضع الحفاوة والترحاب من الأهل والأصدقاء والاحباب الذين غمروه بكرمهم الفياض منذ ان وطأت اقدامه ارض البلاد.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابو مازن 06-24-2016 12:0
    هو دكتور عبد الله بشار ده يجي كم مره..ما رحبت بيهو قبل اكثر من اسبوع يا ربي سافر تاني ورجع ولا شنو..بعدين ما دخل القراء بوصول بشار ولا القذافي رحب بيهو في بيتكم يا خي لو يهمك امره.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019