• ×
الأحد 26 سبتمبر 2021 | 09-26-2021
محمد احمد سوقي

القمة زرقاء بفارق المهارة والأداء

محمد احمد سوقي

 0  0  3010
محمد احمد سوقي

يتجدد اليوم لقاء قمة الكرة السودانية بين الهلال والمريخ في الدورة الأولى للممتاز والذي تنتظره الجماهير بشوق بالغ وصبر نافد، لأن الانتصار فيه يحدد بصورة واضحة مسار البطولة واتجاهها في الدورة الثانية، فالهلال في حالة انتصاره سيرتفع برصيده إلى 46 نقطة بفارق عشر نقاط من المريخ الذي سيقلص الفارق إلى سبع نقاط إذا كسب مباراته المؤجلة أمام هلال كادوقلي وهو فارق كبير يمكِّن الهلال من السير بخطى حثيثة نحو الفوز بالبطولة، إذا تحاشى التفريط في النقاط في الدورة الثانية التي لو حدث فيها أي تعثر للمريخ فإن الهلال سيحسم البطولة قبل ثلاثة أسابيع من نهايتها، أما فوز المريخ في معركة اليوم فسيجدد آماله في المنافسة بقوة على البطولة بوصول الفارق إلى نقطة واحدة في حالة انتصاره على هلال كادوقلي.
وبعيداً عن حسابات الأماني والأحلام فإن المباراة تعتبر في غاية الصعوبة ويحتاج الفوز فيها إلى جهد كبير وقتال متواصل للخروج بنتيجة إيجابية ترضي طموح الجماهير، فالهلال المتطلع للمحافظة على صدارته ومواصلة زحفه نحو البطولة لن يرضى بغير الفوز الذي يعزز ثقته بنفسه ويؤكد قدرته على استرداد الممتاز، كما أن المريخ المتخلف بفارق أربع نقاط ويسعى للجلوس على عرش البطولة التي فاز بها في الموسم الماضي سيبذل كل جهد ممكن لتقليص الفارق إلى نقطة حتى لا يخرج من دائرة المنافسة على البطولة.
إن أهمية مباراة اليوم لا تكمن في السباق للحصول على النقاط لأن نتيجتها ستنعكس مباشرة على أوضاع مجالس الإدارات بتهيئة الأجواء بها لتعمل بهدوء بعيداً عن أي مشاكل أو اضطرابات فانتصار الهلال يحقق له الاستقرار الذي يمكنه من مواصلة العمل بهدوء في تحديث الإستاد ودخول الدورة الثانية بمعنويات عالية دون احتجاجات ومعارضات، كما أن فوز المريخ يوحِّد كل شرائح ومكونات النادي حول مجلسه ويفتح شهية رجال الأعمال لدعم المجلس لحل مشاكل الديون واللاعبين ويقفل الطريق أمام المختلفين لمعارضته والوقوف ضده.
لا شك في أن الهلال هو الأفضل كمهارات وقدرات فردية ولكن ليس بهذين العنصرين تنتصر الفرق التي تحتاج للياقة بدنية عالية وأداء جماعي وانضباط تكتيكي وروح قتالية لا تعرف التراخي والاستسلام وهي أشياء افتقدها الهلال في مباراته مع الخرطوم الوطني التي خرج فيها فائزاً بهدف بشه رغم أنه قد سيطر على المباراة لمدة 25 دقيقة في مقابل 65 دقيقة كانت فيها الأفضلية للخرطوم الذي كاد أن يدرك التعادل برأسيتين أنقذتهما العناية الإلهية، ولذلك نتمنى أن يكون المستر بلاتشي قد عمل على معالجة أخطاء وسلبيات مباراة الخرطوم والمتمثلة في الهجوم بلاعب واحد والذي أضعف فعالية المقدمة لعدم قدرة ثلاثي الوسط للانتقال السريع للهجوم لزيادة عدد اللاعبين داخل المنطقة، كما افتقد الوسط اللاعب المقاتل الذي يجيد الضغط والمطاردة وقطع الكرات لأن الثالوث المكون من بشه والثعلب وشيبولا من أصحاب الأسلوب الناعم الذي لا يملك القدرة لإيقاف سيطرة المنافسين واندفاعهم للأمام كما تتمثل سلبيات الهلال في عدم فعالية الأطراف والتي هي مفتاح الانتصارات بالعكسيات في ظل وجود عدد كبير من المدافعين داخل المنطقة وقبل كل هذا وبعده لابد من ترتيب أوراق الدفاع بإعادة أبو عاقلة لقلب الدفاع والدفع بالدمازين لوسط الملعب للمطاردة وقطع الكرات وتفادي الأخطاء القاتلة في الدفاع ونعتقد أن المدرب لو عالج هذه السلبيات بشكل جيد فإن النصر لا محالة حليف الهلال الذي لا ينقصه سوى توظيف القدرات واختيار طريقة اللعب المناسبة التي تعوَّد عليها الهلال وهي 2/4/4 بدلاً من طريقة 1/3/2/4 والتي فشل الفريق في تطبيقها في مباراته الأخيرة وأدت لفقدانه السيطرة عليها.
أما المريخ صاحب المستوى المتواضع والذي يعاني من ضعف وثغرات في كل خطوطه، فيجب عدم الاستهانة به لأنه سيتحوَّل من فريق منكسر إلى مقاتل شرس من أجل انتزاع فوز يضعه في دائرة المنافسة ويعيد له ثقته وهيبته التي فقدها بهزيمته المذلة من الكوكب المراكشي، فحذاري من الاستهتار بالمريخ الجريح الذي يريد أن يحل كل مشاكله بالفوز في هذه المباراة التي لا مجال للتفريط فيها مهما كانت التحديات والتضحيات.
//////////////



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019