• ×
الإثنين 2 أغسطس 2021 | 08-01-2021
سيف الدين خواجة

قصه قصيره ديك صالح .......اوباما سوداني !!!

سيف الدين خواجة

 0  0  3018
سيف الدين خواجة

منذ ان فتح صالح عينيه وصرخ معلنا مجيئه الي الدنيا ما عرف الناس كيف يتصرفون اذ اقترنت صيحته الندية بصراخ وعويل في القرية اذ اغمض والده عينيه الي الابد فتوحد الصراخ في النوع واختلف في الكيف هكذا كانت خطواته الاولي مرعيا باخوته الكبار من امراتين كأنهم من رحم واحد ، كان صالح مع ملاحه بائنه في اللون الي الاصفر مع رقه حاشية ونظرات تامليه ، فيما يفكر وفيما ينظر ويتامل وفيما صمته التي تعبر عنه حركته الدؤوبه في المدرسة وازقة القرية كانه يبحث عن الكنز المجهول في قرية مطلة علي النيل لا تعرف غير شقاء الزراعة ورهقها حتي دار بخلده مرة وهو يسائل نفسه كيف يكون النيل نعمه والناس في هذا البؤس المقيم اهو خلل في تركيبة الناس وطرائق تفكيرهم اهو عجز عن الانعتاق من هذه الشرنقه !!!كيف يتغني الناس بالنيل يصورونه علي عكس الواقع ولكن يوخزه سؤال حائر كأنه رجع صداه يزلزل كيانه ماذا يفعل النيل اكثر من ان يجري بهذا الخلود حاملا الخصوبة ساقيا الضرع والزرع والناس واكثر ما يؤرقه حين يرمي نظره الي اثار النقعه والمصورات وما يسمعه وقليلا مما يقرأه كيف كانوا وكيف اصبحنا ؟؟نعم اسئلته الحائره هذه هي سبب حركته الدؤوبه وصمته المحير ....كيف يبدأ حياته بطريقه تختلف عن ركون القرية الي الزراعه بدأ بطبلية للحلوي والاشياء المحلية يحببها لاقرانه بصوته الندي كان يريد ان ينعتق من الرتابه الي الرحابه بدا يمازح الناس وبدات سخريته ببراءه تنمو ثم بدا بسعي الحمام الذي نما معه بصوره مذهله كان يبيعه امام المستشفي بترانيم جذابه بل تجاوز ان يعمل معه بعض الصبية كمناديب بعمولة وكان يعرف القرش لا يصرفه الا بحساب البعض يتندر قائلا (القرش اليدخل جيبو ما يشوف الشمش تاني ) لكنه كان يدهش الناس بتصرفات علي شاكلة ان يدفع بسخاء في ختان يتيم او يتيمه فيقول (اليتيم لليتيم رحمه) مرت الايام وخاطره ان يوسع تجارته التي تقف الجبايات علي الطرقات حجر عثره امامه فاذا به يفاجأ بفيزا من اخيه الاكير بالخليج بادئ الفكرة لم تروق له حيث بدأ يقلبها واخيرا قرر ان يذهب لمدني حيث عمه من كبار تجار المدينة وهو المسئول عنهم منذ وفاة والدهم كان رد عمه الذي يلقب (جامعه ) لسببين اولها ان منزله قبلة الطلبة الذين لا تطيقهم الداخليات من كل المراحل اما ثانيها حنكته وخبرته وتنوع مشارب تلك الخبرة في السياسة التجارة الرياضه فهو علم من اعلام المدينة جلس اليه صالح بتأمله المعروف متسائلا فدار الحوار التالي :ـ
صالح :ـ وصلتني فيزا عمل من كامل
عمه :ـ وانت رايك شنو
صالح :ـ جيتك اتزود بنصائحك يا عمي
عمه :ـ انا عارف انت في التجارة كويس زي عبد الرحمن لكن ....
صالح :ـ لكن شنو !!!
عمه :ـ كامل وعبد الرحمن كانوا معاي سافروا ليه !!!
صالح :ـ يجربوا الغربه ربما تكون احسن من هنا
عمه :ـ هي وصية وهم نفذوها لان البلد ماشي لي ورا
صالح :ـ لكين تجارتي ماشية كويس
عمه :ـ شوف يا ولدي الجماعه ديل بطان ساكت فاكرين الحكم رجاله ما عندهم فكرة في الحكم متحمسين ساكت كسروا مجاديف الاقتصاد والايام حتكشف كلامي مواصلا كبار رجال الاعمال كسروهم ولاول مرة في حياتي اشوف حكومة توقف الناس الشغالين من الشغل بالجمله بدل ما تفكر في تشغيل العطالة الموجودة وتفتح فرص عمل جديده ...زادوهم والحروب ولعت دخلوا البلد في (مشق ضيق ) حاربوا امريكا واوروبا وحاربوا الجيران تقول حاكمين حجاره صماء مو بشر عايزة تقرا وتتعالج وتشتغل والشباب يتزوج بدل ما يفتحوا افاق الشغل عشان السوق يزدهر ودا كلو حينعكس علي الاقتصاد وحياة الناس وانت براك شايف ولادي كلهم هاجروا وبيني وبينك نحنا ذاتنا تجارتنا رغم عمرها الطويل بالطريقه دي حنفلس اتوكل علي الله سافر بلدنا مستقبلا مظلم جدا في كل النواحي
صالح :ـ الله يطول عمرك يا عمي اها مع السلامه اسافر عشان استعد للسفر للخليج الحق اخواني !!!
عمه :ـ يا ولدي توكل علي الله عافي منك مشكلتنا في البلد دي بقينا زي اليتامي كل واحد ينط يحكم يتعلم الحلاقه في راسنا نامن يفهم يكون العالم فات ونحنا اتخرنا ما في تقدم بلا استقرار دي محنتنا الكبري !!!
قفل صالح راجعا وبدأ التجهيز للسفر لاحقا باخوانه وان كانت والدته لا تري داعي لذلك الا انه حين عودته وجد حبوبته (صديقه ) بالبيت وبعد السلام دار الحوار التالي :ـ
صديقه :ـ آ صالح سمعت طقه انك مسافر !!!
صالح :ـ جاتني فيزا الحق اخواني ...ابدا واقلب في الراي كمان الوالده زي ما راضيه
صديقه :ـ يا ولدي سافر بلدنا دي الرماد ضربا من خلو الشغل وبدوا في الكوراك بلا فايدي
صالح :ـ والله رايك يا حبوبه من راي عمي !!!
صديقه :ـ اسمع كلام عمك باقي سري تجار وخابر الحياة انت ما عارف الناس سامنو الجامعه
صالح :ـ كلمي الوالدة ترضي
صديقه :ـ ما عليك منها دي علي بشرط لمان تبيع جدادك تديني ديك او ديكين لي جدادي
صالح :ـ خلاص قلتي كدا
صديقه :ـ والله يا ولدي سنه لا الحول لو جيت لقينا منك صابونه حلوي وتوب جيران كفانا وبالشايفه دا والله حالتنا تبقي كربه شديد راجانا سنوات تبقي زي حكاية سنة سته !!!
وهكذا اقتنع صالح واقتنعت والدته من صديقه وجاء الخليج وكعادته دخل سوق الخضار (الجبرة ) وما هي الا سنوات الا اصبح مشهورا برقة كلامه وحاشيته وسخريته التي يخالطها الضحك البرئ ها هو مرة دخل بيت اخيه كامل وجده ملي بالناس لمشاهدة مباراة سودانية فاذا به يقول (والله تباروا الكوره السودانية دي الا كلكم تصلوا في الكراسي ) وما هي الا سنوات حتي صار اوباما رئيسا لامريكا فاذا بالاسيويين في السوق اول من يكتشف ان صالحا يشبه اوباما في حين ان صالحا لا يلقي بالا للامثال الشعبية ولا يدري ان يوما سينطبق عليه المثل القائل (يخلق من الشبه اربعين ) فيرد ساخرا ( في الشبه بقيت امريكي مع ان جماعتنا نعلو خاش امريكا ما خلو ليها جنب ترقد عليه بلا سبب انا خايف ان صورتي ظهرت في الجرايد يقوموا ينعلوني اصلهم غير النعل والكوراك الفاضي ما عندهم شغله ) ويواصل (ان شاء الله الامريكان يشوفني ويؤجروني شبيه للرئيس نرتاح علي الاقل من النعل ) وهكذا ما ان تدخل سوق الخضار وتسال من شئ نادر الا يجيبك من في السوق (روح دكان نفر سوداني اواباما ) !!!
ما هي الا سنوات حتي قفل صالح راجعا في الاجازة للزواج واستقبله اهل استقبالا حاشدا لما يالفون منه من دعابه وقد سبقهم لقيه اوباما قبل ان يصلهم فاذا القريه كلها ابشر يا اوباما العريس ومن بينهم جدته حاجه صديقه المراة الظريفه في الافراح اذ جاءت وهي تحتضنه والشباب حوله بنات واولاد وكل بنت تعتقد ان صالح سيتزوجها فاذا حبوبته تزغرد قائله (سي فوقك يا التشبه رئيس امريكا رغم بعد المسافه بينا والفرق بينا زي السما للواطه لكين الله قادر جابك لينا تشبه رئيسا نشم ريحت امريكا فيك ان كان نبقي زيها بعد شبعت نعل مننا وجوعنا ) وما كادت تدخل داخل المنزل وتعرف قدومة للزواج الا وجاءت جاريه تزغرد قائلة (سي سي والله بخت التعرسك ان شاء تبقي زي ديكك عفاس ودفاس خلي جدادي يكاكي الليل والنهار) فانفجر الجميع بالضحك والبنات يجرن لداخل المنزل خجلا وترد صديقه قائله(خلوهن مي عاجبن )!!!

هوامش رياضية :ـ
**هامش اول :ـ لم اشاهد مباراة الامل وان شاهدت هدف عمار الدمازين وهو بذلك اكد لي شيئا ظللت ارقبه في هذا اللاعب الجسور ان فيه نزعه هجومية وانه كما نقول زمان (انه يسرق الميدان )اي لاعب الظل الخفي كما كان يفعل مصطفي شاويش للهلال وضفر في المريخ وبهذا يكون هذا اللاعب احد الحلول الذكية للمدرب الذكي وانه مع مرور السنوات سينضج علي نار هادئه لو صبرنا علي البراعم ان تتفتح وان كان صبرنا في اجازة مفتوحه !!!
**في مباراة الاهلي والهلال كانت جيدة المسوتي من الطرفين وارتفعت وتيرتها بعد الهدفين والثلث الاخير من الشوط الثاني فاندفعوا للهجوم ولم يستغل مدرب الهلال ولا لاعبوه في الهجمات المرتده لزيادة الغله بحسن الانتشار وتسريع ايقاع الهجمه لتؤتي ثمارها وهذه واحده من علل كرة القدم السودانية فقط انوه ان الضغط علي دفاع الهلال يجعله مهزوزا لدرجة تكثر فيها الاخطاء ويتراجع الفريق بدون تنظيم محدد مما يفشل الهجمة المرتدة وهذا يحتاجلاعداد وتمارين وخطط متنوعه مع الصبر علي البناء !!!
**ايضا في مباراة الاهلي كان للخبرة دورها في الانتصار فلا يوجد فريق في الدنيا كله من الشباب لان هذه مجازفه لا قبل لنا بها فنحن لسنا استعداد للصبر لموسم واحد في ظل ازماتنا المتراكمه لذلك هذه افضل طريقه في الظروف الحالية وقطعا من هذه الطريقه هي الطريقه التي اتبعها سيد العرش الافريقي الاهلي المصري اذ اتي بهيدوكوتي المجري واعطاه الفريق الاول والشباب والناشئة وترك له خيار ان يحدد متي ان ينافس افريقيا لينال الكاس وصبروا قرابة العقد من الزمان ودخلوا المنافسة الافريقية بعد هلاريخ بعقد ونصف فتسيدوا العرش فهل لنا صبر مثل هذا ونحن الذين صبرنا في اجازه لاسبب كثيرة ليس هذا مكانها !!!
**في الظروف العادية كما في الهلال السعودي ان يدخل الشباب تدرجا بلاعب او لاعبين سنويا وبحسابات دقيقة و يعيرون الفائض للاندية الاخري لذلك هو سيد في المنافسة الداخلية والخارجية وهذا ما فعله الهلال عندنا في موسم 74/75/76 حيث كان شداد مدربا فكان يدخل بعد حسم النتيجة لاعب او اثنين في اخر الدقائق امثال عصام (عمو ) وعماد )وشمس الدين (الثغر ) ولكن الرياضة الجماهيرية قضت علي التجربه في مهدها فتفرقنا كحال بلدنا ايدي سبأ وحين عادت الرياضة قال الراحل القبطان الذي اعنزل العمل بالمريخ قال (ضاعت خمسون عاما وليس لنا قدره علي اعوام اضافية ) وهي لجاجة ماضية الي الان !!!
** شاهدت مباراة الاهلي المصري والفريق التنزاني فاشفقت علي مستوانا في مقابلة هؤلاء الذين يظهرون بعد معاناة وصبر وبناء بهدوء ويقني ان هؤلاء اللاعبين بهذا العطاء والحيوية والتدفق سيكونون هدفا للاحتراف قريبا لان سقف طموحاتهم اوروبا في حين سقف طموحاتنا هلاريخ لاننا ندفع بدون تقييم حقيقي وانه سوق نخاسة هذه ناحية اما الناحية كما كتبت قبل الان منوها لماذا لا نتجه الي هذه الدول لاخذ المحترفين نهم حيث لا يكلفون هذه المليارات من ناحية ومن ناحية نسوقهم لنستفيد كما تفعل دول الشمال الافريقي ....حقيقة تخلفنا فكري تنظيمي انضباطي بامتياز !!!
**شاهدت مباراة المريخ والوفاق وقد سير الوفاق المباراة حتي الثلث كما يشتهي بعد ان اضاع رماته باخطاء دفاعية وانانية الجزائري وفدائية جمال سالم علي الاقل هدفين وكان خطأ المريخ في الشوط انه جاري الوفاق ولم يركن الي تهدئة اللعب وامتصاص افاع الوفاق ثم وخزهم بهجمه مرتدة حيث يكفينا هدف واحد وهو ما عجزنا عنه بمظاهرة في الشوط الثاني بعامل الشفقه والتسرع والقلق الذي الفقدنا التركيز امام المرمي وقد لسفر الجنرال (قريشكو) لاديس مفعول السحر واديس ليست غريبه علي كردنه ولكن شتان للحالقه القادمة !!!
**تصريح محمد سيد احمد عن القمة ليس موفقا لانه صدح بما لم يقرره الاتحاد وادخل الاتحاد في ورطه ولا ادري من المفوض له بالتصريح عن مؤسسة الاتحاد انها الفوضي علي عينك يا تاجر وهو شئ مخز ويؤكد اننا امام ادارة مافيا لشاننا الرياضي واين انت يا كردنه وعماد شكاوي (بوركينا فالصو ) !!!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : سيف الدين خواجة
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019