• ×
الجمعة 17 سبتمبر 2021 | 09-16-2021
رأي حر

ما بين الشعب والجمهور

رأي حر

 0  0  703
رأي حر

فى الزمن القديم كان البطل هو الذى يحقق ما يعجزالاخرون.لهذا كان الناس يكللونه بالمجد .وكان مجال التفوق هو القوة غالبا.لذا كان المجد يتحقق فى الحرب او الضرب.
تحول مجال البطولة اليوم عندالشعوب المتقدمة من القوة الى العقل الذى يستنبط ويخترع ويبدع .لذلك لا يحفظ ابناؤها من اسماء ابطال السياسة والحرب والدين سوى قلة قليلة .اما الكثرة هم فهم من كبار المشاهير فى دنيا المستديرة من اداريين ولاعبين اصبحت شهرتهم تفوق اللامعقول فى مدة وجيزة .
اما نحن .فما زلنا نتغنى ببطولات الماضى.ضاع منا الحاضر وصارت انجازاته خارج حدود فهمناوادراكنا .
كم واحد من شعبنا يتذوق الابداع الشعرى الذى يحققه الشعراء اليوم .كم واحد يتابع كتابات فلاسفتنا فى هذا الزمان؟
كلنا يعرف الرئيس ازهرى الذى قام برفع علم الاستقلال لوطننا الحبيب .ولكن من منا يعرف الفريق الذى اعد العدة لاجلاء المستعمر من بلادنا .نحن نعرف من رفع العلم ولا نعرف من الذى صممه؟
نحن لا نبحث عن المعرفة بل نفضل ان تاتينا معلبة على صفحات وسائل الاعلام .نحن لا نبحث ولانسال .بل نرى ونسمع لهذا يسموننا الجمهور.
الجمهور غير الشعب.فالشعب حتى لو كان اميا يبدع.اليست الاساطير والرقص والاغانىوالفلكلور بمجملها ابداعات شعبية.والشعب ايضا يثور .اليست الثورات الكبرى كلها شعبية.والشعب يتميز بهويته وروحه الواحدة المشتركة واحلامه الوطنية.وهو يصنع الابطال الذين يجسدون اماله وصولا الى غاياتهم ويبزلون ارواحهم من اجل مكتسبات الشعوب ليظلوا دوما فى الذاكرة .
اما الجمهور فلا يبدع ولا يثور انه الجموع التى تنفعل ولا تفكر.
لهذا اسماه البعض بالقطيع.وهذا الجمهور المنفعل كثيرا ما تم استخدامه ضد رجال العلم والفكرحمية للسائدمن المعتقدات والمستبدين من الحكام .وهو لا يتحدد بهويته بل بعدده.وهولا يصنع الابطال بل يصنع المشاهير لهذا تغيب عنه الشخصية الباحثة عن المجدوتبرز الشخصية الباحثة عن الشهرة . والشهرة يصنعها المال او الموقع كيفما تحققا.
لسنوات طويلة بدا الجمهور ابتلع الشعب لان الحاكم الذى لا ينتحبه شعبه صاريتوجه الى الجمهور الى الحشودالتى تصفق لكل قوى خوفا او طمعا .ثم صنع من هذا الجمهور شعبا خاصا به .شعبا اصطناعيا يصفق ويتظاهر ويقاتل ويتصدى للناس دفاعا عن رئيس يفديه الدم .
اليوم شعوبنا تحررت اخيراوخرجت لتستعيد دورها ولتخرج ابطالها من العتم الى النور .ولتشجع ابناءهاعلى المشاركة فى حركة زمانهم .
نافذة
قبل سنوات .. كان الناس يتهاتفون على قراءة اخبار العلم التى تتحدث عن.ابرة الذاكرة !!!
فهل كان تهافتهم حيذاك لانهم فقدوا ذاكرتهم الاصلية .او انهم لا يرغمون ان يفقدوها ؟!الذين نعموا بفقدان الذاكرة ماذا كانت تحتوى ذاكرتهم ولماذ الحسرة عليهم ؟
لقد اثبت العلم ..ان ذاكرة الانسان خاصة الوطنية لم تصبح خائنة له الا لانها مملوة بالتناقضات والمعاناة؟؟
ان الاشياء حينما تعيش فى دواخلنا (بالسالب)يتعطل فيها (الواجب)تتحول اشياء عادية ليس لها معنى .يشع فيها .الاستهان للحرص وللمواقف ...وتعمل غلى تظليم الرؤية ويبقى الانسان فى داخلهاوهو يتوقع ولا يحصل ...او يحصل على ما لا يفهمه ؟!ان مسافات الايام حينذاك تنتهى الى حيث بدات ؟!
وعليكم السلام ..
نحن الذين حملنا هموم عالمنا وطفنا بها.. قضية ومبدا..ما زلنا ننادى بانصافها ورد الاعتبار لهما..ونحرص على ان نشترك معا فى غرس بذرة السلام العادل ؟!
الصحافة فروسية.والقلم سيف فى يد الصحفى .فلا تهاجم به الا من بيده سيف السلطان حتى تكون المعركة متكافئة ..انه يستطيع ان يسجنك او يعتقلك فلا تهاجم ابدا فارسا سقط من فوق الحصان هذا هو الدررس الاخلاقى الذى يمارسه عظماء المهنة
خاتمة
ما الذى ابقت لنا الايام ...حتى تتجلد ؟!
وكلانا يخبر الاخر..ان الحب مات؟!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019