• ×
الإثنين 10 مايو 2021 | 05-09-2021
اماسا

تدوير مشكلات المريخ بواسطة إستشارييه!

اماسا

 0  0  7734
اماسا
خبر صغير ورد في وسائل الإعلام قبل يومين إستوقفني واستغرق مني وقتاً في التفكير العميق، وسيلاً من الأسئلة دون أن أحصل على إجابات معقولة ومقنعة، وما كنت أنتظر إجابات فيها شيء من الإقناع والمنطق لأن الموضوع من أساسه ليس منطقياً ولا معقولاً، أن تعلن بعض قيادات المريخ من المجلس الإستشاري عن مساعيهم لإعادة جمال الوالي لرئاسة نادي المريخ، هكذا بدون الخوض في أن هنالك مشكلة حقيقية تهدد هذا النادي الكبير في وجود جمال الوالي أو الوليد بن طلال أو أي ثري عربي بترولي آخر.. ما يعني أن هنالك مشكلات أخرى لا يكمن حلها في إيجاد رئيس يجيد حل المشكلات المالية، والمنطق الذي نطلع إليه للنظر في مشكلات المريخ يؤكد أن جمال نفسه كان يعاني من تلك المشكلات طيلة 13 سنه قضاها رئيساً للنادي ووصل فيها مرحلة شعر فيها بالملل فغادر بالإستقالة مغلقاً طريق العودة.. والدكتور مصطفى عثمان اسماعيل نفسه كان يدرك حقيقة أن نادٍ بحجم المريخ وتأريخه وسمعته ومساحاته تلك وموقعه لا يمكن أن ينتظر مبادرات الأثرياء أعطوه أو منعوه.. وأن الحلول الدائمة لهذا النادي تكمن في تحويله من مؤسسة ندار بذلك الشكل العشوائي الفارغ من المحتوى الإحترافي والممارسة العصرية للإدارة إلى مؤسسة فيها ملامح هيئة محنرمة تعترف بأبجديات العمل الإداري، تقوم على مفاهيم الربح والخسارة والإيرادات والمنصرفات بأنظمة حسابية دقيقة.. وهذا لا يتأتى إلا بإقامة مشروعات ترفع من قيمة الإيرادات.
هي مسألة مفاهيمية لا تحتاج لقدرات خارقة، وكذلك من الإستحالة تحقيقها بالطريقة التي كان يعتمد عليها رئيس المريخ السابق جمال محمد عبد الله الوالي عبر 13 سنة من تجربته، وإذا كان الإعتماد سيكون على أنه يدفع ويمتلك قدرات الحلول المالية وتوفير أرقام ضخمة لمواجهة حجم الإنفاق المخيف والمصطنع ففي تقديري هي إعادة إنتاج الأزمة من جديد.. لأن الوالي سيجد نفسه مرة أخرى يقاتل وحيداً ويدفع وحيداً وعندما تندلع مشكلة أو أزمة ما في موضوع له علاقة بالأموال فإن شعب المريخ كله سيصطف في إنتظار الحل منه.. وبهذه الطريقة يستمر لعامين آخرين وفي نهايتهما يصل لذات مرحلة الملل فيهندي من جديد للإستقالة وتعود ذات الأزمة بكل ملامحها من جديد.
إذا أرادت هذه المجموعة التي يرأسها الدكتور مصطفى عثمان أن تخدم المريخ وتقدم له خدمة تسجل في تأريخه، فعليهم بتفعيل ملف الإستثمار، وكلنا يعرف أن هنالك مشروعات جادة ومطروحة من قبل.. قادرة على توفير 70% على الأقل من ميزانية تسيير النادي ليخفض العجز إلى أقل من 30%، والأهم من ذلك أن هنالك مشكلات ومخاطر محدقة بالمريخ هي من مخلفات وأخطاء فترة الوالي وعلى رأسها أن المريخ في الموسمين القادمين سيفقد رقما كبيراً من أهم موارد دخله، وهو ما يخص دخل مبارياته، بسبب أخطاء الأمانة العامة التي كان يعتمد عليها الوالي وأدت في النهاية إلى أحكام قضائية إنتهت بحجز دخول المباريات.. ومخاطر أخرى متعلقة بإتساع الهوة بين الدخل والمنصرف.. أي العجز العام.. وهي مشكلات قائمة في ظل وجود جمال أو عدم وجوده.
تشكيلة لجنة التسيير المريخية لن تستطيع حل مشكلة واحدة من المشكلات والمخاطر المطروحة لأنها مدفوعة إلى هذه الساحة بدون خلفيات.. ولا تملك قاعدة بيانات أساسية تساعدهم على تشخيص المشكلات حتى يضعوا لها الحلول.. وحتى الآن هي مجتهدة فقط في إطار الروتين.. وبشكل بطيء لا يتناسب مع حجم التحديات التي تنتظرها.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : اماسا
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019