• ×
الجمعة 5 مارس 2021 | 03-04-2021
عبدالله مسعود

صلاح إدريس الذي ظننت أني أعرفه - 3

عبدالله مسعود

 0  0  2562
عبدالله مسعود

وقفت في المقال الثاني عند مزاجية صلاح. أقول له رأيى فيه وعجزي عن فهمه فيضحك ملء شدقيه وكأنه يريد أن يستزيدني ليسمع المزيد من أرائي الجريئة في شخصيته. أقول قولي هذا في مناسبة أخري مع إختلاف المفردات فيتجهم ويكاد يقول لي: (تري كترتها) !!
ثقته المفرطة في الأصدقاء من رجال الأعمال أوقعته في العديد من المطبات التي خرج منها سالما بفضل من الله ثم بدعاء الفقراء والمساكين والمنكوبين جراء عوامل الطبيعة أو عمايل زوار الليل. أكثر من تلهج ألسنتهم بالدعاء لصلاح (أدام الله عليه ما هو فيه من صلاح) المرضي الذين يعج بهم مشفاه بجدة بإدارة أم أحمد ومساعدة إبنهما محمد لا مليم لا عشرة (بارك الله فيها وفي ذرية صلاح منها ومن غيرها وبارك في الغير). علاج المرضي ليس وقفا علي مشفي المستقبل بجدة. بل كان لمشافي مصر والأردن وأوروبا وربما أمريكا نصيب من رعاية ذلك السيد الجحجاح إبن السادة الشم الجحاجح.(كسر....يلعن أبو التكسير ذاتو..). وسيحكي لكم يوما إن شاء الله آخر مطب أوقعه فيه صديق من رجال الأعمال، أو هكذا يدعي ذلك الدعي، طمعا في الحصول علي ما لا يستحقه من مال صلاح، إذ لم يأت وقت قطافه، مستغلا طيبة صلاح وثقته المفرطة في الأصدقاء دون أن يتعظ من سوابق مماثلة ولم يعمل حسابا لذلك النمرود وهو المحاسب.
لا أدعي معرفة تامة بصلاح وإن أفتيت في أمر كان يتعلق بتصرف لصلاح فذلك محض إجتهاد منيإذ أنه كثيرا ما يعقب علي آرائنا (نحن أصدقاؤه) فيحيلها هباءا منثورا (شمار في مرقة)، لأنه يكتب بذكاء شديد وببلاغة متناهية فهو هاوي الأشعار إلي جانب الأوتار مما يجعل كلامه حمال أوجه كي تتاح له هزيمة منتقديه، فهو أستاذ في فك الحصار( كب الزوغة، الكلمة التي أعافها ويستخدمها العامة).
لا أكتب عن صلاح إدريس الرياضي أو رجل الأعمال أو السياسي أو الملحن (للترتيب مغزي)، كل علي حدة أو أتناول كل تلك الشخوص معا، بل أكتب عن صلاح إدريس الصديقمن واقع تعاملي معه وليس مما يتفوه به الآخرون. ربما مررت علي كل تلك الشخوص مرورا عابرا يقتضيه السرد فأنا أكتب عن تجربتي الشخصية وعن أحاسيس وخواطر نبعت من معايشتي لصلاح كصديق ومن (مراقبتي) له وتتبعي لخطواته (ميسي من الممكن مراقبته لكن صلاح لا وألف لا!!). ربما جانبني الصواب في الكثير من تلك الأحاسيس والخواطر، فصلاح كتاب مفتوح أحيانا وتارة طلسم يحتاج الصديق، مهما قرب منه، أن يضرب أخماسا في أسداس ليفك شفرة ذلك الطلسم. الشئ الوحيد الذي لا يخالجني شك فيه وأملأ يدي منه أن صلاح قد أعطي القبول (ولا أزكي علي الله أحدا). يدخل القلوب من غير إستئذان ويتحكر فيها ولا يمكن إخراجه منها مهما فعل بأصحابها وقسي عليهم في لحظة لا تشبهه (جنس عكلتة).
صلاح مهموم ومنهوم بقضايا الوطن من رياضة وسياسة وإقتصاد ومهموم ومنهوم بقضايا المواطنين من معيشة وتعليم وعلاج ناهيكم عن إحتياجات الأسرة الصغيرة والأسرة الكبيرة (فشندي كلها أسرته). صلاح يحمل علي عاتقه ما إن وضع علي الرواسي الشامخات لهدها. كنت ضيفا عليه في جدة لمدة ثلاثة أسابيع في نوفمبر 2014م لإسدال الستار علي الأمور المعلقة في الأعمال التي تربطني به. رأيته في تلك المدة أربع أو خمس مرات فقط بما فيها الغداء في البيت الصغيرتكريما لي، دعا إليه ثلة من المعارف والأصدقاء. والله يصعب علي الكافر. جاري من صبح الرحمن وحتي جوف الليل الغابر، ليس في جوفه سوي فطار من فول أو سخينة. (دخلت نملة وأخذت حبة وخرجت). كنت معه في جدة قبل ذلك لإجتماع ليوم واحد مع بعض الأمريكان كان قد أحيط به وأكد قيامه فإذا به يتصل بي ويخبرني أنه في طريقه إلينا من مكة وطلب مني التوجه بالضيوف إلي المنزل. نقلت لهم أن ظرفا طارئا قد أقعده عن الحضور في الميعاد. والسبب في ذلك أنه غادر إلي مهمة في المدينة وأعقبها بإجتماع في مكة ثم عاد إلي جدة في نفس اليوم يقود سيارته بنفسه..أكتفي بهذا وموعدنا الثلاثاء، أليس الثلاثاء بقريب !!؟
عبدالله مسعود
الرياض السعودية
في 6 أغسطس 2015م

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله مسعود
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019