• ×
الثلاثاء 27 يوليو 2021 | 07-27-2021
خالد حامد الجزولي

شارع الموردة

خالد حامد الجزولي

 2  0  1019
خالد حامد الجزولي

عشان خاطرنا ترجع ..


الكتابة عزيزة على النفس والقلم يعكس ما بالدواخل وكثيراً ما يستعصي القلم عن الكتابة عندما تكون دواخل الإنسان في غير حالتها الطبيعية ، أعود اليوم لتعانق احرفي أعين القراء من جديد والعود احمد- بعد فترة توقف لها اسبابها والتي سوف أتطرق لها في يوم الأيام ، حقيقة أكتب في هذا المجال منذ عقد ونيف من الزمان ما كنت أعرف أن القراء لصيقين ومتابعين لما أكتب وأسطر بهذه الدقة ، بل لم أكن أدرك أنهم سيفتقدون قلمي حينما توقفت! وحقيقة صدق من قال أن القاريء السوداني ذكي ولماح ، وليس أدل على ذلك ما أواجه به من أسئلة ظللت مكررة وبصورة مستفزة عن (شارع الموردة؟؟) فحينما أسير في بني مالك بجدة أجد السؤال أمامي وبتكرار ممل ، في التجمعات الجالوية السودانية يكون السؤال حاضراً ، وظلل أصدقاء أعزاء أكن لهم ود وتقدير يحاصرونني في كل ملتقياتهم وعلى رأس هؤلاء الأخ الصديق الدكتور/ عارف عفان الاستشاري بمركز الطب الدولي والأستاذ/ فيصل زين العابدين المدير المالي لمستشفى المستقبل والذي ينتهز أي فرصة تجمعني به ليفتح هذا الأمر ، والأخ/ ابراهيم حسن أحمد وعمنا المهندس/ حمد النيل عوض الريح والأخ الكاتب الساخر الأستاذ/ ياسر عبد الفتاح والأخ الصديق/ عثمان الأحمر ولعل من نافلة القول الإصرار الدائم والكبير بل وصل لدرجة تبني هذا الأمر من العم والهرم الرياضي عبد المنعم عبد العال حميدة ، أضف لذلك المحادثات الهاتفية التي ظلت تلاحقني من المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة والعلا والطائف والعديد من مناطق المملكة ، لكل هؤلاء ومن أجل جميع القراء ، أجد نفسي عاجزاً عن الوقوف ضد رغباتهم وأعود طوعاً لهم عسى ولعل يجدوا في أحرفي بعض السلوى .

حقيقة هناك موقف هزني وكان له الأثر الكبير في نفسي وقد آليت على نفسي إن عدت إلى الكتابة لأذكره ، وهو أنني كنت بمعية أسرتي لشراء بعض المستلزمات من سوق باب الشريف المحبب للسودانيين وذلك لقضاء اجازتهم السنوية ، فدخلت إحدى المحلات المتخصصة في بيع الثياب السودانية (أبو ظبي) ، فحييت البائع وهو سوداني ، ولكن البائع وزميله البائع الآخر ظلا يبحلقان في شخصي بحلقة شديدة ملفتة للنظر حتى شكيّت في نفسي، واشترينا احتياجاتنا وهممنا بالخروج من المحل ،وعند باب الخروج جاء سوداني آخر واسمه علي أبو سن كما عرفت لاحقاً فسلم علي أيضاً وبحلق وأمعن النظر وأعاد النظر كرتين في شخصي الضعيف حتى ظننت أنني عملت عملة ، المهم ارجعني بلطف داخل المحل وسألني أن كان قد قابلني من قبل فقلت له لأ أذكر ذلك ، وقد حاول كحال السودانيين أن يتذكر ولكني أكدت له أنني لم التقيه من قبل ، وأخيراً اهتديت إلى الجريدة وقلت له هل تقرأ صحيفة الخرطوم فقد كنت أكتب فيها من قبل ولعلك طالعت صورتي فيها ، فتهلل وجه وابتسم وقال إنت خالد الجزولي (شارع الموردة) يا سلااااام يا أستاذ هكذا قالها- والله فرصة سعيدة أنه الواحد قابلك وانضم إليه البائعان الآخران وقالوا نحن من قبيل نقول الشبة ما غريب علينا ولكننا لم نتجرأ ونسألك ، وقالوا نحن نتابع ما تكتب ونتناقش فيه ، فعاد وسألني أبو سن ولكن عندي سؤال لماذا توقف العمود فترة طويلة ؟ ولم نعد نقرأه ، ثم سألني باستغراب إنت الآن ماشي وين؟ فقلت له لقد اشتريت أغراضي وأنا ماشي ، فما كان منه إلا أن قال (علي الطلاق لازم تأخذ ليك توب هديه للمدام ) وما في أي كلام ، فقلت له لكنني اشتريت ما أريد ومافي داعي للحليفة ؟ فقال لي خلاص أنا حلفت ونحن ناس بطانة وحليفتنا ما بتقع واطة، فاسترقت النظر إلى المدام فرأيتها تبتسم (ابتسامة رضا)، لم أشأ أن ارفض الهدية قبلتها على مضض ولكن أخذنا توب من النوع المتوسط حتى لا نورط الراجل وفي نفس الوكت لا نكون طماعين..

حقيقة هذا الموقف هزني وجعلني طوال الليل أفكر في الأمر ، هذا الرجل الشهم لم أكن أعرفه! ولم ألتقيه! من قبل إلا عبر الأسطر التي كنت أسطرها ، فظل وفياً لتلك الأسطر والصورة الصغيرة الموجودة في أعلى العمود ، أي شعب هذا وأي أمة هذه يا الله ... نحن فعلاً أمة متميزة وفيّه تحب وتحترم الغير وإن كانت لم تراه ، فآليت على نفسي ومنذ تلك الليلة أن أعود للكتابة ، ليس من أجل المزيد من الثياب لكن فقط لأن هنالك ربما الكثيرين من شاكلته لكن القدر لم يلتقيني بهم فمن أجل هذا وغيره ومن أجل هؤلاء جميعاً ومن أجل من أتخذ أمر عودتي قضية ، هائنذا أعود آملاً أن تكون عودتي إرضاءاً للكثيرين الذين افتقدوا هذا القلم.وهناك الكثير بالجراب.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خالد حامد الجزولي
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #2
    عمار نور 07-08-2010 11:0
    نعم هنالك الكثير من شالكتهم لم يجمعك القدر بهم ولكنهم أفتقدوك ولم يجدو إليك سبيلاً كي يعيدوك إليهم ولو بشارع الأربيعن .. أستاذي الفاضل حمد الله على السلامة والعود أحمد لقد افتقدناك كثيراً وأن شخصياحاولت أبحث عن رقم تلفونك ولم أجده حتى نطلب منك العودة ولكن البركة في باب شريف الرجعك لينا..... متمنياً مواصلتك للكتابة وعدم التوقف مهما كانت الأسباب فقلمك ليس ملك فأنه للقراء فلذلك لطفاً بهم لا تنقطع . مع خالص ودي واحترامي
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019