• ×
السبت 24 يوليو 2021 | 07-24-2021
محمد احمد سوقي

التطرف الإعلامي هو أحد أسباب تدهور الكرة السودانية والهلال قادر على التعويض

محمد احمد سوقي

 4  0  1556
محمد احمد سوقي
الشارع الرياضي
محمد أحمد دسوقي

× إنتهت مباراة الهلال والخرطوم الوطني بالتعادل السلبي وهو التعادل الثاني للهلال بعد مباراة الاسبوع الاول امام الأهلي شندي والتي إنتهت بذات النتيجة وقد أتى هذا التعادل بعد 24 ساعة من تعادل المريخ مع الأهلي الخرطومي ليفقد الهلال فرصة الإستفادة من تعثر المريخ ليبقى الوضع كما هو عليه بتفوق المريخ على الهلال في سلم الترتيب بفارق نقطتين.. بعد المباراة إنفعل بعض المشجعين وهتفوا ضد المدرب البلجيكي باتريك واللاعبين وتحدث بعض الصحفيين في اليوم التالي للمباراة بشكل سلبي عن مجلس الادارة وعن المدرب واللاعبين لدرجة أن أحد الصحفيين طالب برحيل مجلس الهلال وهاجم إختيارات المدرب البلجيكي وقام بالتقليل من شأن بعض اللاعبين.
× لقد أكدنا مراراً وتكراراً ان الاعلام الرياضي بتطرفه هو أحد الأسباب الأساسية لتدهور كرة القدم.. فهو يتعامل مع النتائج بإزدواجية غريبة.. فعند تحقيق الهلال لإنتصار عادي تنهال الإشادات على النادي ويتحول اللاعبين في نظر الإعلام إلى عمالقة وتبدأ حملات الثناء واطلاق الألقاب عليهم رغم تراجع مستواهم وفشلهم في تحقيق اي انجاز خلال العقود الماضية ولعل أبلغ دليل على صدق ما نقول ان العناوين البارزة للصحف الهلالية التي تصدر بعد تحقيق الهلال لأي فوز تكون كالتالي (انتصار الهلال بجدارة واستعادته للصدارة).. (الهلال يسعد الأنصار بأغلى انتصار).. والحقيقة انه لا تكون هناك جدارة في كثير من الأحيان ولا تكون هناك أي سعادة للجماهير التي تعلم ان ما تكتبه الصحف لا علاقة له بمجريات أو واقع المباريات وهدفه مخاطبة عواطفها للترويج لها وليس عكس ما يدور في الملعب بأمانة وشفافية حتى يقف الجميع على المستوى الحقيقي للفريق ويعملوا على معالجة السلبيات.
× وعندما يخسر الهلال يتحول الخطاب الإعلامي 180 درجة.. فتجد نفس الإعلامي الذي كان يتحدث عن لاعبي الهلال قبل المباراة وكأنهم بمستوى ميسي ونيمار وسواريز.. تجده بعد المباراة يسيء إليهم ويهاجمهم ويقلل من شأنهم ويطالب بمحاسبتهم بل ويشكك في ولائهم للنادي ويحاول إغتيال شخصيتهم باسلوب رخيص.. وهذا في رأيي قمة التناقض.. فالمشكلة ليست في اللاعبين وإنما في الإعلام الذي لا يعرف كيف يتعامل مع الأمور بعقلانية وتوازن.. فإذا كان الإعلام يقوم بواجباته على الوجه الأكمل ويتحدث بعد المباريات التي يفوز فيها الهلال عن ثغراته ونقاط ضعفه التي يلحق اخفائها بالهلال أبلغ الضرر لاستفاد الهلال من هذه الملاحظات أكثر من تدبيج المقالات ونظم القصائد.. فالغزل المبالغ فيه يجعل اللاعبين يعيشون في وهم القوة رغم أنهم يكونون في بعض الاحيان في منتهى الضعف والوهن.. التوازن مطلوب من الناحية الإعلامية.. دون إفراط أو تفريط.
× الهجوم على المدرب البلجيكي باتريك اوسيموس في الوقت الراهن يعتبرا تسرعاً وشفقة زائدة لأن هذا المدرب لم يكمل مع الهلال شهرين وكل المباريات الرسمية التي أشرف عليها ثلاث مباريات فقط وهو لا يحمل عصا موسى حتى يبدل في شكل الهلال ويقوده لتقديم اقوى العروض وافضل المستويات في هذه الفترة البسيطة وقلنا من قبل أن الإستقرار من اهم أسس تحقيق الإنتصارات خصوصا على مستوى البطولة الافريقية التي يحلم بها الهلالاب منذ الستينيات إذا كان الإستقرار فنيا أو حتى اداريا وإعلاميا.. والإستقرار الإعلامي يكون بخلق جو معافى يساعد الهلال على المضي قدما في طريق الانتصارات.. نعم نختلف في الآراء ولكن من أجل الهلال وليس من أجل المصالح الشخصية الضيقة.
× وللتأكيد على أهمية الإستقرار لا بد من النظر إلى تجربة النصر السعودي الفائز بالدوري بعد غياب وأذكر أنه عقب فوز النصر باللقب تحدث رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي عن أسباب عودة النصر للبطولات وهل يرجع ذلك لتغير الرئيس أم تغير النصر فقال ان هذا النصر صنعه استقرار النادي ووحدته وترابطه وان بيئة النصر الجاذبة وتفاهم وانسجام أعضاء الشرف ومجلس الادارة وادارة الكرة والجهاز الفني واللاعبين هي العوامل التي أعادت العالمي لمنصات التتويج مشيراً الى ان هذا الانجاز الغالي هو عمل تراكمي شاركت فيه كل المجالس السابقة اضافة الى انه لا يتخذ اي قرار الا بعد استشارة المختصين في مختلف المجالات وقال ان انتصار النصر جاء بالجماهير وروح الجماعة ليصبح النصر بعون الله حليف دائم للنصر تأكيداً لشعار الجماهير الخالد النصر للابد.. واعتقد ان حديث رئيس النصر يعتبر درساً للهلال وبقية الأندية السودانية في الصبر على الهزائم والمشاكل ليتم تجاوزها بالعمل الجاد والهدوء والاستقرار وروح الجماعة التي أعادت العالمي للبطولات ليضرب هذا الرئيس الشاب المثل في القيادة الحكيمة للنادي وسط عواصف الهزائم التي استمرت لفترة طويلة.
× خلاصة القول البكاء على اللبن المسكوب لا يفيد والتعادل أمام الخرطوم الوطني ليس نهاية الدنيا فالدوري ما زال طويل والهلال قادر على التعويض ولكن المهم الآن ليس عودة الهلال العظيم للإنتصارات من خلال الدوري المهم هو إستفادته من دروس الدوري الممتاز لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراتي الدور التمهيدي من البطولة الأفريقية فالهلال مهما فقد من النقاط في الممتاز يمكنه التعويض لأن الدوري طويل.. ولكن في البطولة الأفريقية وفي دور خروج المغلوب لا يوجد فرص واسعة للتعويض فالخاسر من مجموع المباراتين يغادر البطولة لهذا لا بد أن يعمل الهلال على مسح الصورة المهزوزة من خلال عرض قوي يقوده لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الفريق الزنزباري لأن مشوار البطولة الأفريقية أهم من مشوار الدوري الممتاز.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 4  0
التعليقات ( 4 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #2
    الجحجوح 02-08-2015 09:0
    مقال رائع وتحليل واقعي ومنطقي ولكن يا استاذ استعد لتعليقات الهلالاب الهجومية عليك وشتمك لانهم يريدون اكاذيب وتخديرات خالد عزالدين ومعتصم ماسورة ولا احد يريد نقد هادف بل يريدون التطبيل اعانك الله وقلبي معاك
  • #3
    ابو قصى الدمام 02-08-2015 08:0
    و لكم فى خسارة الريال برياعيةو وبايرن من قبل عبرة ياأولى الالباب لا مدرب اقيل و لاعب شتم و هذا هو الفارق بيننا و بين باصول و اسراراللعبة عارفين .
  • #4
    جلابي --- الدوحة قطر 02-08-2015 07:0
    انت من الكتاب الذين انحني لهم احتراما بغض النظر عن ميولنا ولكن من ذكر الحقبفه ولخص قوله بالحق في عالم صحافتنا الحاليه عذرا بل ( قباحتنا ) لحاليه يعتبر منبوذ ولكن ليس من الجمهور العاقل بل من اصحاب المقالات المشتراه والتطبيل والنفاق الفكري ..قليلون من يحسون بنبض الحقبقه ويكتبونها واليوم اردت ان اسجل كامل احترامي لك هنا بعد ان قرات لبعض الكتاب الذين يشوهون الحقيقه ويكذبون علي انفسهم قبل جمهورهم ..اعلام سالب من الجهتين وسقوط صحفي مريع وتدمير لفريقهم باكاذيب ..وهو ما يجعل حال الكره السودانيه مائلا . ..مسيرة الصحفي وسيرته الذاتيه قلمه وصدقه.ثم اسمه ولكن للاسف نجد اسماء كبيره وقد انجرفت وراء الخبث الكروي وتشويه الحقائق والمكايده والفتن والتفرغ للنيل من الاخرين وتصفية الحسابات..الا رحم الله صحافتنا ..اشكرك اخي ومره اخري لك احترامي الكامل
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019