• ×
الثلاثاء 3 أغسطس 2021 | 08-02-2021
ياسر بشير ابو ورقة

بوصلة الرؤية الفنية ضائعة في المريخ

ياسر بشير ابو ورقة

 1  0  980
ياسر بشير ابو ورقة
القول الفصل
لعل واحدةً من اكثر الامور صعوبة في العمل الصحفي هي مسألة التحليل المسبق للمواقف قبل وقوعها.
ولكن الصحفي يجد نفسه دائماً بحاجة لخوض هذه المهمة الصعبة.
ما قادني لهذه المقدمة القصيرة هي الخطوة المفاجئة التي أقدم عليها مجلس المريخ بإستقدام المدرب الفرنسي غارزيتو صاحب التجربة العادية جداً مع الهلال ومن ثم وجدنا انفسنا مطالبين بالتحليل.
فبمجرد إعلان إسم المدرب تبارى القوم في إصدار الاحكام والتوقعات فمن الناس من قطع بفشل المدرب الفرنسي، ومنهم من سار عكس ذلك الاتجاه، ومنهم من تحفظ.
والتجرد واحداً من العناصر المهمة في التحليل حتى تكون الرؤية أكثر إقناعاً، غير أن التجربة ذاتها هي الاهم بمعنى أن إصدار الاحكام المسبقة قبل ان يُباشر المدرب عمله ربما تكون لها من الآثار السالبة الكثير.
وطالما أنه عمل فهو بحاجة الى بيئة صالحة تساعد على الابداع وعلى مجلس المريخ توفيرها.
أما الافراط في التفاؤل وتوقع النجاحات والبطولات بناء على سيرة ذاتية فهي ليست من الامور الجيدة.
ولا يعني فوز المدرب ببطولة دوري ابطال افريقيا مع مازيمبي الكنغولي أنه سيكرر انجازه مع المريخ.
ولا ننسى ان المدرب نفسه فشل مع الهلال ولم يكرر انجازه مع مازيمبي، بل أن تجربته شابتها بعض الشوائب والمشاكل.
ولكن ما اود قوله ان ترجيح كفة هذا المدرب (غارزيتو) من قبل المجلس على المدرب الروماني (بيلاتشي) لمجرد ان الاخير لم يعمل من قبل في افريقيا تعتبر حجةً ضعيفة.
ومعروف أن الرجل الاوربي عاشق للتحديات وخوض المغامرات، كما أنه الادرى بتقييم أموره واتخاذ قراره في الحضور للسودان من عدمه.
وعلى المستوى الشخصي كنت أفضل المدرب الروماني على غارزيتو خاصة ان الأخير ليس فيه ما يُغري.
أشرت من قبل إلى غياب الرؤية الفنية العميقة لدى صنّاع القرار المريخي فيما يتعلق باللاعبين وها هي تظهر الآن عند إختيار المدربين.
ونتأكد من ذلك عندما نرجع الى قائمة ترشيحات المدربين الذين فكّر المريخ في اختيارأحدهم فنجد أن الخيارات شملت المدرب البرازيلي السابق للمريخ (ريكاردو).
فما هي النجاحات التي حققها ريكاردو مع المريخ حتى يدخل الترشيحات؟، مع التذكير ان المريخ نفسه أراد التخلص منه ولم يتمكن من ذلك بعد اصطدامه بالشرط الجزائي في العقد المبرم بين الطريفين.
إذا قرنا هذه الناحية (ضعف الرؤية الفنية) مع الشق الاداري في قيمة الصفقات المالية العالية مع اللاعبين خاصة المحليين وما يترتب على ذلك من صناعة فوارق بين اللاعبين وزيادة اطماع اخرين عندما توشك فترة قيدهم من النهاية نكتشف أن المريخ يصنع ازماته بنفسه مما يؤثر سلباً على مسيرته.
ولابد أن نضع مع ما تقدم ملاحظة أن المريخ فشل وعلى مدى السنوات الاخيرة في إكتشاف وصناعة النجوم.
وحتى النجوم الجاهزين الذين يستقدمهم لا يستطيع عليهم صبراً فنجد اللاعب يعيش في الضغوط النفسية على اعتبار ان اسمه يتردد كثيراً سراً وعلانيةً ضمن الموضوعين في كشف المغادرين أو المعارين مع اقتراب اي فترة تسجيلات.
نستطيع ختاماً ان نقول ان المريخ يفتقد بوصلة الرؤية الفنية لتحديد من هو الانسب من المدربين واللاعبين.
آخر القول
أما وقد صار المدرب غارزيتو أمراً واقعاً فليس أمامنا سوى الانتظار حتى نهاية الموسم لتقييم التجربة فليس من المنطق ان نحكم عليها من بداياتها.
عندما ينال ما يسمى بالتحالف المريخي الشرعية عليه أن يتكلم عن الضوابط واللوائح.
فشلوا من قبل من خلال ما يسمى بتجمع أبناء أم درمان وجاءوا الان ليكونوا في حمى قريش.
يتقدمون للطعون بأسماء الاعضاء ويخاطبون الصحف بما يسمى بالتحالف.
يعلمون جيداً أنهم أكثر الناس مخالفة لقانون الشباب والرياضة ثم يأتوا مطالبين بتطبيقه في إزدواجية معايير واضحة.
عاد عبد الصمد محمد عثمان لموقعه بمجلس المريخ بعد فترة غياب إختيارية أعتقد أنه كان بحاجة إليها ليعود أكثر قوة في موسم 2015م.
لابد ان عبد الصمد استفاد من تجربته السابقة ليعود بروح جديدة ليسهم في انجازات المريخ القادمة ان شاء الله.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر بشير ابو ورقة
 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019