• ×
الأربعاء 3 مارس 2021 | 03-02-2021
عبدالله مسعود

لا أبالي ما دمت علي بالي

عبدالله مسعود

 0  0  1228
عبدالله مسعود
حصاد الألسن عبدالله مسعود
كنت دوما أجد في الكتابة الجادة التعبير الحقيقي عن ذاتي، إلا أن أحداثا جسيمة إعتورت مسيرة نادي الهلال في الآونة الأخيرة أجبرتني علي الفطام عن الكتابة إلا لماما، راضيا بغنيمة المتابعة وإن كانت قبض ريح. فالغثاء الذي يكتبه البعض يكاد يدفع بإمعاء المرء إلي حلقومه. ذلك الغثاء أهداني العلل والأمراض المزمنة التي لم تأل جهدا في إثقال كاهلي بالاحزان والهموم، وإحداث أنين مكبوت وصوت دفين يهب من دواخلي مثل صوت الريح القادمة من مقبرة ضحايا لم يثأر لهم. زاد من همي وغمي ما اكتنف إخوتنا في الجنوب من إحتراب مستعر بعد أن إقطتعنا مساحة غالية من أرض الجدود لإخوتنا في الجنوب فلم يحسنوا إدارتها ودفعت بهم المطامع الشخصية إلي القضاء علي الأخضر واليابس فيما آل إليهم طواعية لا مدافعة. هموم الوطن بشقيه (شماله وجنوبه) هي مسئولية من نصب نفسه ربانا للسفينة. دعونا من هذا الرقص الذي لا نحسنه ولا رقاب لنا تعيننا علي إجادته إن شئنا الرقص.
أعود للشأن الهلالي واقول إن الصمت عن ما يحاك ضد الهلال وزر عظيم، وحتي إن كانت القلوب في أكنة وفي الآذان وقر فالسكوت جريمة لا تغتفر، فالساكت عن الحق شيطان أخرس. ما يحيكه بعض منسوبي حزب المؤتمر الوطني من مؤامرات وتحيز ضد الهلال وبوسائل غير محمودة هو عين الخزي والعار لأولئك الغافلين المحسوبين علي المؤتمر الوطني والذين يدعون حب الهلال إذ أن أفعالهم تناقض إدعاءاتهم. ماذا جلبوا للهلال بفضل عضويتهم في حزب المؤتمر سوي الدعم الشخصي لتلميع ذواتهم أو الإقتصاص من أعدائهم. أما غريمهم فقد فتحت له الخزائن علي مصراعيها وطوعت لهم القوانين واللوائح والأجهزة لتخدم ذلك الكيان المدلل. أصبح للقانون أب وأخ وأم وربما عائلة بأكملها، لا يهجس في نفسها سوي إرضاء من توالي. إن إي إدارة ليست منزهة من الخطل أو مبرءة من الخطأ، ويحق لكل منتم لهذا الكيان بحق أو مظهر للإنتماء بباطل أن ينتقد ما يعتقد أنه مجاف للصواب وليدلي بدلوه فيما فيه خير الهلال. إن الهوان الذي نعيشه بسبب التهاون في مقدرات الهلال هو الذي دفع بغريمنا في أن يسدر في غيه. نحن نرفع لواء المعارضة لمجلس الهلال الحالي لعدة أسباب ولكن العمل علي وقف الغريم عند حده هو المقدمة الأولي لأي عمل معارض راشد. فالمعارضة الراشدة هي تشريف لأية إدارة أو هيكلة أو أي نظام ديمقراطي لا تتأكد المؤسسية ولا يتم تجويد الأداء إلا بها. فإذا إنعدمت المعارضة البناءة والرقابة الصارمة جنحت الإدارات والمؤسسات والأنظمة إلي التفرد بالرأي والإستبداد والطغيان وربما أخذتها العزة بالإثم لتري بطرف واحد لا تري بسوائه. فالكيانات والمجتمعات لا يمكن لها أن تتطور عندما تري في أنموذجها الصورة المثلي التي يجب أن تحتذي مع سفه ما عداها من نماذج وآراء ونظريات. بنفس القدر فإن المعارضة لا تعني الهدم والتدمير ومر الكلام والإساءة والتجريح وإنشاب المخالب في الجسد. لا بد من السمو بالمعارضة إلي مصاف السماحة وعظيم الأخلاق. لابد من إتخاذ الموضوعية نهجا نهتدي به في كل ما نكتب إن كنا فعلا ننشد سمو ورفعة وسؤدد الهلال. يجب أن يكون شغلنا الشاغل هو رفعة وسمو الكيان الذي نعشقه درجة الوله. إن شغلنا بالكيان سمونا فوق ذواتنا وعفونا عن الأفراد مهما أخطئوا في حقنا والله ولي التوفيق.

عبدالله مسعود
الرياض-المملكة العربية السعودية
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله مسعود
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019