• ×
الجمعة 7 مايو 2021 | 05-06-2021
محمد احمد سوقي

ليس من حق الصحافة الرياضية التعدي على الحياة الشخصية للرياضيين بالشتائم والتجريح والتشهير

محمد احمد سوقي

 3  0  1229
محمد احمد سوقي
ليس من حق الصحافة الرياضية التعدي على الحياة الشخصية للرياضيين بالشتائم والتجريح والتشهير

النقد الرياضي هو المصباح الذي ينير ظلام الأخطاء وليس ماء النار الذي يشوه الوجوه

الكثيرون تضرروا ولحق بهم الاذى ولجأوا للطرق الحضارية ولم يجنوا شيئاً

× ليس من الممكن والمعقول ولا المقبول أن يستغل شخص ما خاصة إن كان صحافيا قدرته أو مهنته أو وضعه ليهاجم انسانا بريئا اعزل ويتهمه ويتعدى على حرمته وخصوصياته ويسعى لتشويه صورته ويستفزه ويسخر منه ويترصده ويستصغره ويحتقره ويستهدفه وفي الوقت نفسه يجرد هذا الذي "تم اتهامه وتجريحه وشالوا حالو" وتمنعه من حق الدفاع عن نفسه بل وتحدد له الكيفية التي يرفع بها الظلم الذي وقع عليه على طريقة "ممكن أن ترد أو أن تلجأ للقضاء أو تتحمل وأن لم يعجبك هذا الوضع فعليك بالبحر تشرب منه أو تغرق فيه أو أركب أعلى ما في خيلك" وبالطبع هذا أمر فيه كثير من الغرابة إذ لا يقبل العقل ولا المنطق أن يعطي أحد منا نحن نفسه كصحفي قدسية وحرمة وصلاحيات واسعة "من وين الله أعلم" وبناء على هذا الاعتقاد الوهمي والخاطئ يوجه السباب والاتهامات والشتائم والاساءات ويستخدم كل أساليب التشهير ويضع نفسه على رؤوس الاخرين ومن بعد ذلك يحدد للذين يهاجمهم الكيفية التي يجب أن يتبعوها للرد عليه..!

× ليس هناك دين أو قانون أو عرف في الكون يقر الظلم ويسمح لأي بشر مهما كان أن يمارس التشهير والتعدي على الغير ويتهمهم بما ليس فيهم ويجرحهم على أعتبار أن لديه وضعية تسمح له بذلك لمجرد أنه "صحفي" هذا من جانب ومن جانب آخر فأن الواقع والسوابق وحقائق التاريخ تشير إلى أن هناك أشخاص تضرروا وتظلموا ولحق بهم الأذى وتم التشهير بهم ولجأوا للطرق "الحضارية" ولكنهم لم يجنوا شيئا.

× يبدو واضحا أن هناك خلطا في المفاهيم وجهلا بالحقوق وعدم معرفة بالفواصل والحدود. فمثلا تجد مواطنا بريئا توجه له تهمة معينة وبعدها يتعرض للاذى والشتائم والارهاب وتوجه إليه الحملات التي تهدف إلى التشهير به والاساءة لسمعته واغتياله نفسيا وفضحه بغرض ابعاده من المجتمع المعني وعندما يحاول هذا "البرئ المسكين" الدفاع عن نفسه يهاجمونه ويقولون عنه أنه لا يتقبل النقد بصدر رحب ـ "علماً به أن ما تعرض إليه ليس نقداً ولا علاقة له لا بحرية التعبير" وأن صمت فأن الاستهداف والترصد سيتواصل عليه وأن حاول الدفاع عن نفسه واستخدم يده فسيقولون عليه بلطجي ويبقى ليس امامه سوى أن يبدأ مشوار البحث عن البراءة ورد الحق حيث يحتاج الشخص لسنوات عدداً حتى يسترد حقه ويثبت براءته.

× نخشى يوما أن يسعى كل من يتعرض للشتيمة أن يلجأ للاساليب الذاتية خاصة وأن العقوبة عادة ما تجئ أقل بكثيل من حجم الجرم وتحديداً تلك التي يفرضها المجلس القومي للصحافة والمطبوعات فهي عادة لا تتعدى الانذار ولفت النظر أو التوبيخ وأن جاءت قاسية جدا فهي الايقاف ليوم أو اثنين،

وبالطبع فأن هذه العقوبات لا يمكن أن تقنع المتظلم الذي لجأ للشكوى وتعرض للتعدي والتجريح وهنا يبقى الخطر بمعنى أن المظلوم إن شعر بأن حقه يمكن أن يضيع فعندها يمكن أن يفكر في الانتقام لنفسه واثبات ذاته واسترداد حقه بيده.

× نقول ونكرر ونؤكد أنه لا يوجد قانون أو حتى عرف يمنحنا نحن كصحافيين في أن نهاجم ونسئ ونشتم ونجرح ونتهم الآخرين ونستفزهم ونحتقرهم دون وجه حق وأن كانت مهمتنا الأساسية كشف الفساد ونشر الحقائق وفضح المفسدين وتبصير جهات الاختصاص فيجب أن يأتي ذلك وفق الطرق السليمة من منطلق أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته وليس من الصحيح أن نستغل سماحة الآخرين لنستضعفهم ونهددهم ونتوعدهم ونرهبهم لمجرد أننا نمسك بالقلم وأمامنا مساحة خالية ومجال خصب حيث لا رقابة أو عقوبة.

مجذوب حميدة

تعقيب

× نتفق مع الأخ الصديق مجذوب حميدة في كل ما ذهب إليه عن تعدي الصحفيين المنفلتين على حرمة القادة الرياضيين وحياتهم الشخصية بالشتائم والتجريح وإعطاء أنفسهم الحق في تشويه سمعتهم الرياضية والعملية والشخصية لأشياء مختلقة لا علاقة لها بالحقيقة، وأدعو كل الأقلام المعتدلة لمناهضة هذا النوع من الصحفيين بكشفهم والمطالبة بمحاسبتهم من أجل صحافة راشدة ومحترمة ومستنيرة تنتقد بموضوعية وقوة وتحارب الفساد بمنطق دون إساءة أو تجريح لأن النقد هو المصباح الذي ينير ظلام الأخطاء وليس ماء النار الذي يشوه الوجوه في سادية ليس مكانها الصحافة بأي حال من الأحوال.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 3  0
التعليقات ( 3 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    زد البرعي 09-17-2014 02:0
    اين الدين الاسلامي الذي ارتضيناه لانفسنا نهجا ..عجبي من شخص يفصل عمله عن دينه
  • #3
    Hassan 09-17-2014 10:0
    انت في الاعتداء اللفظي والشتيمة علي الزملاء الصحفيين .. أمس تم الاعتداء علي سيلا مدافع الآهلي شندي بالرصاص في كوستي وغدا الاعتداء علي الصفيين سيكون أيضاً بالرصاص كما بدء أمس وربنا يستر ويكذب المشينة يجب معاقبة الصحفيين المنفلتين مجلس الصحافة قبل يصل الامر للأخطر
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019