• ×
السبت 27 فبراير 2021 | 02-26-2021
محمد احمد سوقي

ايقاف الأفراح والاحتفالات.. طريق الهلال للفوز بالبطولات..!!

محمد احمد سوقي

 0  0  1051
محمد احمد سوقي
الشارع الرياضي
محمد احمد دسوقي

الأزرق يحتاج للإعداد الجاد والقوي ومعالجة السلبيات وليس لحملات الإشادة..!!
× طبيعي جداً أن تعبر صحافة الهلال وأقطاب وجماهير النادي عن فرحتهم الكبيرة بانتصار الهلال على الملعب وصعوده لدور الستة عشر بعد موسم الأحزان الذي خرج فيه الأزرق من المرحلة الأولى لبطولة الأندية الافريقية لأول مرة منذ سنين طويلة وفقد بطولة الممتاز التي احتكر الفوز بها لسنين عديدة..
× وبما ان الهلال لا زال في المرحلة الثانية من البطولة الافريقية وأمامه مشوار طويل للوصول للنهائي والمنافسة على الفوز بكأس الأندية فان الاحتفالات بهذا الانتصار كان ينبغي ان تكون في حدود المعقول لأن كل شيء يزيد عن حده ينقلب الى ضده ولذلك فان كل أشكال الفرح المبالغ فيه كتكريم النجوم وتخصيص مساحات كبيرة في الصحف الهلالية لنشر مقالات الإشادة بالفريق والغزل في اللاعبين يجب ان تتوقف لأن الهلال يحتاج في هذه المرحلة لتجهيز نفسه بإعداد قوي وجاد ولاتاحة الفرصة للجهاز الفني لمعالجة سلبيات الأداء وخاصة مشكلة الفراغ الكبير في منطقة الوسط والتي ظهرت بوضوح في مباراة الملعب وأتاحت له فرصة السيطرة على هذه المنطقة المهمة ومواصلة الضغط على الهلال حتى بعد أن حسم بشة المباراة بإحراز الهدف الثاني وهي مسألة ستشكل خطورة كبيرة على الهلال في مباراة ليوبارد اذا لم يتمكن المدرب النابي من توليف لاعبي وسط يجيدون المهام الدفاعية من قطع الكرات بالمطاردة والضغط ومراقبة للاعبين وقراءة وتوقع لاتجاهات الكرة, ولذلك فالمطالبة بالتوليف للوسط في غاية الأهمية لأن نزار وسيدي بيه وكاريكا ومهند أصحاب نزعة هجومية وليست دفاعية ولا تتوفر فيهم المقومات المطلوبة للاعب الوسط الديناميكي الذي يتحرك في كل الاتجاهات ويقاتل طوال زمن المباراة لمنع الفريق المنافس من السيطرة والتقدم والذي لم يخلو منه فريق الهلال في كل عهوده أمثال كوارتي وعبده مصطفى وديم الصغير والعوني ومنقستو ومبارك سليمان وبلاتيني وصبحي وياسر حداثة وحمد كمال وعصام غانا واعتقد ان علي النور ومالك وسامي وسيمبو وخليفة يمكن ان يوظفوا في الوسط لأداء دور اللاعب "الحوام" والمتحرك والقادر على ايقاف أي تقدم خاصة في المباريات الافريقية التي تحتاج في هذه المنطقة للاعبين يملكون القوة والسرعة والقدرة على الالتحام والضغط على المستحوذ على الكرة..
× اضافة لكل ما سبق فان خطورة الاحتفال بهذه الصورة المتواصلة والهستيرية قد تعطي اللاعبين جرعة زائدة من الثقة والاحساس بأنهم قد أصبحوا ملوك الكرة وان أي فريق مهما كانت قوته وعظمته لا يستطيع ان يقف امامهم وان فوزهم على ليوبارد الكنغولي في مباراة الذهاب أصبح في حكم المضمون بعد هذا الزخم الاعلامي وحفلات التكريم التي أعطتهم الانطباع بأنهم الأفضل والأعظم على مستوى القارة السمراء..!
× واذا كان الأهلة يريدون مواصلة المشوار لتحقيق حلم الجماهير في الجلوس على عرش الكرة الافريقية ينبغي ان يستفيدوا من التجارب السابقة والتي خسر فيها الهلال النهائي مرتين وخرج من دور الثمانية والاربعة عدة مرات بسبب موجات الفرح المتدفقة والاحتفالات الزائدة عن حدها وحملات الإشادة المتواصلة والتي أصابت اللاعبين بالتضخم الذاتي وأسهمت بشكل كبير في ضياع حلم البطولات ويكفي ما حدث من فرح طاغي عقب الانتصار التاريخي على الاهلي المصري والخروج على يد النجم الساحلي لأن الجميع انشغلوا بالاحتفالات وليس بالاعداد والتجهيز للعبور للنهائي..
× خلاصة القول ان التعامل الواقعي مع المراحل المختلفة للبطولة الافريقية بعيداً عن المبالغة في الأفراح والاحتفالات والتركيز على رفع اللياقة البدنية والفنية ومعالجة الأخطاء وتقوية نقاط الضعف واحترام الخصوم ووضع الاستراتيجية التي تتناسب مع قدراتهم وامكانياتهم هو الطريق للفوز بالبطولة الافريقية أما اذا واصل الأهلة السير في اتجاه الاحتفالات والتطبيل دون اي اعتبار للتجارب السابقة فسيواصل الهلال الخروج من البطولات وعندها لن ينفع الندم أو البكاء على اللبن المسكوب بعد فوات الأوان..


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019