• ×
الثلاثاء 11 مايو 2021 | 05-11-2021
محمد احمد سوقي

المشكلة ليست في خروج المريخ

محمد احمد سوقي

 11  0  3494
محمد احمد سوقي

المشكلة ليست في خروج المريخ ولكنها في تخلف الكرة السودانية وعشوائيتها..!!
هؤلاء سبب الكارثة.. لاعب يفتقد للأساسيات واداري بلا كفاءة واتحاد لا يعرف دوره واعلام منحاز!!
لن ينصلح حال الكرة إلا بثورة تقتلع جذور الفاشلين والعاطلين وتضع هيكلاً جديداً للكرة السودانية
الخطوة الأولى على طريق الحل الاعتماد على المدارس السنية وعدم شراء اللاعب الجاهز والمحترف المضروب
× رغم ان المريخ قد كسب مباراته أمام كمبالا سيتي بهدفين مقابل هدف ورد اعتباره بعد هزيمته في مباراة الخرطوم بهدفين نظيفين, فقد غادر بطولة الاندية من المحطة الأولى بعد ان فشل في تخطي كمبالا سيتي الذي لم يجد فريقه واحد على مليون مما وفرته ادارة المريخ للاعبين من جهاز فني اجنبي ومرتبات كبيرة وسكن مريح وتغذية جيدة ومعسكرات خارجية ومباريات اعدادية ضد بطل العالم وبطل روسيا ومعدات رياضية من أفخر الأنواع وبصات حديثة للترحيل ورغم ذلك خرج الفريق من الدور التمهيدي ليتأكد وبما لا يدع مجالاً للشك ومن خلال هذا الخروج المتواصل للأندية والمنتخبات ان الكرة السودانية تعاني من خلل واضح وعيب أساسي يتمثل في اعتمادها على اللاعب الجاهز الذي يأتي من الأندية الصغرى أو اندية الأولى مباشرة للممتاز وأندية القمة وهو يعاني من جهل بأساسيات الكرة وضعف بدني وفني وتكتيكي فشل كل المدربين الاجانب والمحليين في معالجته بعد ان تعود اللعب بهذه الأخطاء لما يقارب العشرين عاماً والدليل على صدق ما أقول دلوني على أي لاعب سوداني تخلص من عيوبه وتطور مستواه على أيدى مختلف المدربين وعلى سبيل المثال فإن بكري المدينة مهاجم الهلال لاعب سريع وقوي وتتمثل مشكلته في إهدار الفرص وعدم التمركز الصحيح واجادة التهديف ولكنه لم يجد حتى الآن المدرب الذي يعالج عيوبه ابتداء من ريكاردو وميشو وكامبوس واحمد آدم والجنرال صلاح والآن النابي كما ان مشكلة الهلال ظلت تتمركز في الدفاع الذي تسبب في خروجه من البطولات الافريقية منذ العام 2006م لضعف قدراته في التنظيم والمراقبة والتغطية واللعب في خط واحد دون عمق يعالج الأخطاء ويحمي المرمى من الانفرادات ورغم ذلك لم يستطع أي مدرب ان يعالج هذه المشكلة التي أضاعت على الهلال فرصاً تاريخية للفوز بأول بطولة افريقية وكمثال آخر فان مهند الطاهر يعتبر واحداً من أمهر اللاعبين السودانيين في المراوغة والتهديف ولكنه يعاني من ضعف واضح في التمريرات الصحيحة وخلق الفرص والاستعمال الجيد للقدم اليمنى والرأس اضافة لضعف النواحي الدفاعية وهو ايضاً لم يجد المدرب الذي يعالج له هذه العيوب حتى يتمكن من اللعب في اكبر وأقوى الأندية الاوروبية ليس لعدم كفاءة المدربين الأجانب ولكن لأن هذا اللاعب تجاوز سن التعلم ولم يعد قادراً على اكتساب المهارات بعد ان ظل يلعب بها لسنين طويلة ولذلك فان الكرة السودانية ستظل محلك سر ولن تتمكن من تحقيق أي بطولة خارجية لأنها متخلفة وعشوائية ولا تملك القدرات الفنية والبدنية لتحقيق هذا الانجاز اللهم الا بالصدفة او الاجتهادات الفردية وليس بالأداء المنظم والمستوى المتطور واقول بكل الصدق ان الكرة السودانية ستظل تدور في فلك الهزائم الخارجية ولن تخرج منها وترتاد آفاق البطولات إلا اذا أوقفنا التهافت والصراع على اللاعب الجاهز واعتمدنا على مدارس الكرة والمراحل السنية التي يتعلم فيها الصغار أساسيات الكرة وفنياتها على أسس سليمة لتخرج لنا هذه المدارس لاعبين قادرين على تحقيق الانتصارات والبطولات التي تشرف السودان في المحافل الخارجية بمهاراتهم العالية وقدراتهم الفنية الكبيرة ومستواهم التنظيمي المتطور.. وبغير هذا ستظل الكرة السودانية على تخلفها ما دام الاداريون يصرفون المليارات على شراء اللاعب الجاهز والمحترفين المضروبين الذين فشلوا في تحقيق أي انجاز للكرة السودانية في الخمسة عشر عاماً الماضية, وما دام الاعلام الرياضي يفجر الصراعات ويثير الفتن ويكرس للعصبية والتطرف بالإشادة والتطبيل لفرق متخلفة وضعيفة فنياً وبدنياً ومهزومة أخلاقياً وسلوكياً.. وما دام الاتحاد العام يدير الكرة برزق اليوم باليوم دون خطط أو برامج لتطوير الكرة.. وما دام الوزارة تعمل لاصدار قانون يضع الرياضة تحت سيطرة الدولة ويتعارض مع أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية.. وما دامت بعض القيادات بالأندية تشتري المناصب بالمال عن طريق العضوية المستجلبة وليس بالبرامج والأفكار والكفاءة الادارية.. ولذلك فمشكلة الكرة ليست مشكلة مدرب بقدر ماهي مشكلة لاعب يفتقد للأساسيات واداري بلا كفاءة ويبحث عن الشهرة وحكام يخافون من جماهير الأندية الكبرى واتحاد لا يعرف دوره ومهامه ووزارة وجودها مثل عدمه.. وعليه لن ينصلح حال الكرة التي أصبحت وسيلة لتحقيق المصالح إلا بثورة تقتلع جذور الفاشلين والعاطلين وتضع لها هيكلاً جديداً يعتمد على مدارس الكرة التي تطورت اللعبة في كل انحاء الدنيا عن طريقها, وعلى ديمقراطية نظيفة تحترم فيها ارادة الناخبين في اختيار من يقودون المسيرة, وعلى اعلام موضوعي يحترم عقول الناس بالنقد الهادف والبعد عن المهاترات والانحياز للاندية بالحق والباطل.. وبغير هذا سنظل نتجرع مرارة الهزائم ويبحث الاداريون والاعلاميون عن المبررات التي تحقق مصالحهم على حساب مصلحة الكرة..


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 11  0
التعليقات ( 11 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابوصلوات 02-17-2014 08:0
    هكذا يجب ان تكون المقالات وضع المشكلة وطرح الحلول ..اعتقد انه تحليل سليم وفى منتهى الروعة.. شكرا
  • #2
    بلال 02-16-2014 04:0
    هذا ما كتبه مامون ابوشيبه اليوم في الصدي ( لأول مرة في تاريخ مشاركاته الأفريقية، ينجح المريخ في رد اعتباره بالفوز خارج أرضه بعد أن يخسر على أرضه.. وإن فشل في التأهل هذا ما كتبه مزمل ابو القاسم اليوم في الصدي * خالف الأحمر عادة الأندية السودانية عندما تلعب خارج القواعد، وقهر أصحاب الأرض، لكن فوزه لم يغن عنه شيئاً، لأن الهوة كانت أكبر من أن تردم بهدفين لواحد في يوغندا. نصدق مين ولا مين
  • #3
    حموري 02-16-2014 03:0
    والله كلامك مظبوط ياريت كل الصحفيين زيك ، والله يرحم الاستاذ/ عبد المجيد جعفر كان صريح في مقالاته ولا يجامل ، احنا عايزين صحفيين يقولوا الحقيقه مش يصوروا للناس بان الفريق داك عالمي او دا صفر دولي .عشان يبيعوا اكبر كميه من جرائدهم .
  • #4
    أم دعاء 02-16-2014 12:0
    كفيت وأوفيت ولخصت كل العيوب المزمنة للكرة السودانية، فقط أود إضافة وحسب ما فهمت أنك عنيت في مقالك الرائع هذا (الإحترافية) وتطبيقها بفهمها الصحيح وما تشمله من حقوق وواجبات في كل المناحي الرياضية من إدارة وتدريب ولاعبين وإعلام، وفي ذلك يكمن الحل. أتمنى أن تواصل في هذا الطرح حتى يتبعك آخرون من الحادبين على مصلحة الرياضة عموماً في بلادنا الحبيبة. وفقكم الله
  • #5
    خالدأبويوسف 02-16-2014 12:0
    جزاك الله خيرا نظفوا الصحافه الرياضيه من كتاب الغفله ايضا تتطور الكوره
  • #7
    سعيد لورد 02-16-2014 11:0
    الأستاذ / محمد أحمد دسوقي شكراً على هذا المقال الذي يتلمس الداء لإيجاد الدواء. لقد طرحت المشكلة كما يلي: " المشكلة ليست في خروج المريخ ولكنها في تخلف الكرة السودانية وعشوائيتها..!! هؤلاء سبب الكارثة.. لاعب يفتقد للأساسيات واداري بلا كفاءة واتحاد لا يعرف دوره واعلام منحاز!! " لقد أشرت إلى من تظن أنهم لوحدهم هم المتسببون في الكارثة. فالمشار إليهم إن كانوا لاعبين أو إداريين أو مجلس الأتحاد أو الإعلاميين تأتي مسؤولية الدولة مقدمة على مسؤولياتهم، أين الدولة المنوط بها إعداد الموارد البشرية المتخصصة وتزويدهم بالقيم الفاضلة والمعاني السامية المرتكزة على العلم و الأخلاق لتحقيق العدالة ، ليكونوا قادرين على بناء المؤسسات المختلفة التي تتكون منها منظومة الدولة. فكرة القدم وغيرها من المناشط الرياضية مرتبطة بقضايا الدولة و ممارسة رياضة كرة القدم تحتاج لمقومات اساسية منها الأنظمة واللوائح التي تنظم اللعبة و الملاعب الرياضية المؤهلة التي تمارس فيها اللعبة. فالدولة درجت على مصادرة الساحات و الدور والميادين و بيعها بدلاً من تأهيلها لتكون ملاعب مؤهلة تعين النشء على ممارسة هواياتهم وتطويرها. فأين الملاعب التي تمتلكها الدولة أو الأندية، إن الملاعب التي نمتكلها الآن قليلة جداً وهي منذ عهد الاستعمار و لم تعد صالحة للمارسة النشاط حالياً. أين المدينة الرياضية التي خصصته لها الدولة مساحة تتلاشى يوماً بعد يوم. لن ينصلح حال أي شيء في السودن إلا بثورة تقتلع الطغمة الحاكمة من جذورها. لنعمل على إعادة بناء الشعب ليتسنى له بناء الوطن الذي أكل عليه القوم وشربوا. سائلين الله أن يعيد إلينا الوطن المسلوب إلى أحضان الشعب المغلوب على أمره. و دمتم في حفظ الله وعونه
  • #9
    محمد العطايا 02-16-2014 10:0
    جزاك الله خيراًولافض فوك نحن فعلاً محتاجين لصحفيين أمينين مع أنفسهم حتى يكونوا أمينين في نقدهم وبهم ينصلح حال كرتنا انا مشجع مريخي معجب جداً بهذا المقال ليس لأن المريخ خرج لا والله ولكن ماكتبه الاخ دسوقي هو عين الحقيقة ويجب ان يكون نقطة الانطلاق .
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019