• ×
الأربعاء 3 مارس 2021 | 03-01-2021
عبدالله مسعود

حصاد الالسن

عبدالله مسعود

 0  0  1488
عبدالله مسعود
حصاد الألسن عبد الله مسعود
أبو كرة القدم المصرية
لم تنجب الملاعب المصرية لاعب كرة قدم في مهارة ورشاقة وإبداع اللاعب حسين حجازي. فهو ليس جزءا من تاريخ مصر الكروي فحسب بل أن تاريخ كرة القدم المصرية يبدأ به. فهو بشهادة الجميع أحسن لاعب كرة قدم عرفته الملاعب المصرية. ولد حسين حجازي في ديسمبر 1880م بحي الحسين بالقاهرة وقد لمع وبزغ نجمه حين التحاقه بمدرسة الناصرية الإبتدائية حيث كان ناظرها أمين سامي باشا مهتما بالرياضة. كان أمين باشا شديد الإعجاب والتقدير للموهبة الكروية الفذة التي يتمتع بها حسين حجازي فقرر ضمه علي الفور للفريق الأول بالمدرسة. عندما حصل حسين حجازي علي الشهادة الإبتدائية كانت شهرته في كرة القدم قد سبقته إلي المدارس الثانوية وبدأت كل مدرسة تسعي لضمه إليها. كان هو قد تقدم للإلتحاق بالمدرسة الخديوية لقربها من مسكنه، إلا أن ناظر المدرسة السعيدية الإنجليزي مستر شارمن إستطاع، لما له من نفوذ، في إلحاق حسين حجازي بالمدرسة السعيدية لتكسب أفضل قلب هجوم واعد. ساهم حجازي في هزيمة جميع الفرق التي لعبت ضد فريق المدرسة الذي لم يفقد مباراة واحدة طيلة الأربع سنوات التي أمضاها في المدرسة السعيدية. إنضم حسين حجازي لأول فريق أهلاوي تم تشكيله رسميا عام 1901م وتنقل بين الأهلي والزمالك عدة مرات فيما بعد. وبسبب الكرة لم ينجح حجازي في الحصول علي الثانوية العامة فأرسله والده لإنجلترا لمواصلة تعليمه فحصل علي شهادة معادلة الثانوية التي أهلته للإلتحاق بجامعة كمبردج. لعب لمنتخب الجامعة فبهر الإنجليز بمستواه الرائع ومهارته الفذة وأسلوبه المتفرد مما حدا بفريق فولهام أن يضمه لحظيرته فلعب له وأبدع وصار من ألمع نجوم كرة القدم في إنجلترا. ذلك المستوي المبهر أهله لأن يلعب لمنتخب إنجلترا وهو الأجنبي.
في عام 1902م رافق حسين حجازي منتخب إنجلترا للعب ضد منتخب أسبانيا في مدريد فأذهل المتفرجين بأدائه الأسطوري. شهد المباراة ملك اسبانيا الفونسو الثالث عشر الذي استرعي إنتباهه ذلك الأداء المميز لأحد لاعبي إنجلترا حيث كان علامة فارقة في منتخب إنجلترا. عندما صعد المنتخب الإنجليزي لتسلم جائزة الفوز من الملك كان الملك يتابع بشغف ذلك اللاعب الذي أخذ بلبه وما إن جاء دوره في مصافحة الملك وتسلم جائزته حتي بادره الملك قائلا بفيض من الإعجاب: ما اسمك ومن أي مقاطعة أنت في إنجلترا !؟ فرد عليه حسين حجازي بقوله: إسمي حسين حجازي وأنا مصري ولست إنجليزيا. عقب الملك مندهشا: لو كان في مصر لاعب آخر مثلك لما وقف أمامكم أي فريق.
في عام 1920م تم تشكيل أول منتخب مصري للإشتراك في الدورة الأولمبية ببلجيكا فكان حسين حجازي هو كابتن المنتخب فأبلي بلاءا حسنا رغما عن أنه كان في الأربعين من العمر؛ وقد قال عنه أحد النقاد: "حسين بك حجازي له شهرة مستطيرة في الألعاب الرياضية عموما وكرة القدم علي وجه خاص، فقد ذاع صيته في عالم كرة القدم وأصبح يشار إليه بالبنان؛ فهو حامي حماها ورافع لواءها ومنارها وله تاريخه المشرف المفعم بالإنتصارات الباهرة". الجدير بالذكر أن حسين حجازي كان لاعبا ماهرا في البلياردو والجولف وكان يمارسهما بانتظام إلي جانب معشوقته (كرة القدم).
عند إعتزاله اللعب عين حجازي مستشارا لإتحاد كرة القدم ثم مديرا لشئون الرياضة في وزارة الشئون الإجتماعية. في عام 1956م أطلقت محافظة القاهرة إسمه علي الشارع المقابل لمسكنه بالقرب من وزارة التربية والتعليم. في 1961م شيعت القاهرة في موكب حاشد أبا كرة القدم المصرية وأحد إهراماتها لمثواه الأخير. رحم الله حسين حجازي بقدر ما أمتع وأسعد عشاق كرة القدم في مصر وخارج مصر.
عبد الله مسعود
الرياض المملكة العربية السعودية
6 شوال 1434هـ الموافق 13 اغسطس 2013م
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله مسعود
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019