• ×
السبت 27 فبراير 2021 | 02-27-2021
خالد حامد الجزولي

شارع الموردة

خالد حامد الجزولي

 0  0  7243
خالد حامد الجزولي
شارع الموردة

دموع الباشمهندس المعبرة ..

خالد حامد الجزولي

فازت الموردة على جزيرة الفيل بهدفين لهدف في المباراة المصيرية والتي حددت بشكل قاطع تجاوز الفريق لمحنته ودخوله المنطقة الدافئة، لقد كانت بحق تجربة مريرة مررنا بها وعشنا على اعصابنا طوال التسعين دقيقة زمن هذه المباراة، فرغم التقدم السريع بهدف شيبوب واردافه بالهدف الثاني من قبل اللاعب حجو ولكنهم بعد ذلك ضلوا الطريق إلى الشباك وكان بامكانهم تسجيل العديد من الأهداف ولكن تطايرت الفرص من تحت اقدامهم الواحدة تلو الاخرى فمارسوا بذلك عذاب ولعب باعصاب انصار الفريق، لا سيما بعد ان احرز ابناء جزيرة الفيل هدفهم وقادوا بعد ذلك العديد من الهجمات ولكن لطف الله وعنايته انقذت الموردة خاصة تلك الكرة الخطرة التي انقذها الحارس المتألق وائل والمباراة تلفظ انفاسها الأخيرة ، ووقتها كانت الاخبار تتواتر للجمهور بتقدم هلال الجبال على اهلي مدني وتقدم الرابطة كوستي على اهلي شندي مما رفع درجة التوتر والغليان بينهم ولكن صافرة الحكم كانت بمثابة الميقظ من ذلك الحلم المرعب ، عموماً كانت تجربة مريرة ومثيرة دفع فاتورتها جمهور الموردة من اعصابه وظل في حالة توتر دائم طيلة القسم الثاني من الممتاز، نأمل دراسة اسبابها حتى لا تتكرر، رغم تيقني الكامل بأن احد أهم الأسباب هو بيع اللاعبان المميزان رمضان عجب والطاهر الحاج، فقد كان هذا الثنائي هو حجر الزاوية في تشكيلة الفريق طيلة القسم الأول من هذا الموسم والمواسم السابقة فكيف فرط فيهم مجلس التسيير وموقف الفريق وقتها لم يكن مطمئناً ، هذا في رأيي اهم الأسباب. ومن هنا وبعد أن وضحت الرؤيا أسوق التقدير والشكر للمدرب المنقذ ابن الحي برهان تية والذي قبل بالتكليف لهذه المهمة رغم صعوبتها ودون أي مقابل دافعه بذلك حبه للكيان ، وايضاً مساعده الكابتن محمد بابكر المغربي وبقية الطاقم الفني عيسى الهاشماب وفتحي بشير وإدارة الكرة ورابطة المشجعين التي كان لها القدح المعلى فيما تحقق بنبذها روح الخلاف والاختلاف في هذه اللحظات الحرجة وحشدها للجمهور من أجل تدارك الموقف وذلك حتى يتم تأمين موقف الفريق ومن ثم لكل حادث حديث، أما اللاعبون فقد قدروا الموقف وتجاوزوا المحنة ولكن بعد أن تلاعبوا باعصابنا.

ختاماً نرجو ان يستفاد من هذا الدرس وتوضع الحلول اللازمة من أجل عدم تكرار هذا الأمر مستقبلاً، وكالعادة فقد استقبلت العديد من المحادثات الهاتفية التي تهنيء بالفوز ولكن دعوني هذه المرة أن اتحدث عن محادثة واحدة فقط من سلطنة عمان كان بطلها الاخ الباشمهندس محمد أحمد مدني ، في البدء كان هو متردد في الاتصال بي كما بدأ وبعدها تلعثم في السؤال عن نتيجة المباراة خاصة وأنه كان في العمل وكان لا يريد ان يسمع غير أن الموردة قد فازت ، وبالفعل وبعد ان القى التحية سألني وعندا اجبت الاجابة التي يريدها باننا قد حققنا الفوز أجهش بالبكاء نعم اجهش بالبكاء وسمعت نحيبه ثم اغلق الخط ، عاد إلي بعد أن هدأ وقال لي انا آسف انفعلت وأنا الآن بالعمل ، وقال لي عندما ذرفت الدمع وانتحبت سألني احد الاخوة الزملاء بالعمل وقال لي هل توفي لك احد ؟؟؟ فقلت له لولا لطف ربي لكانت وفاة أمه وليس فرد ... انتهى إنهحب الموردة الذي تجسد في هذا المتبتل في حبها .. لله درك يا موردة فلو عرف إدارييك ولاعبيك مدى وله ولوعة ومحبة أنصارك لما أوصلوك لهذا الدرك، ولله دركي يا موردة.

ناصية الشارع

نشيد بابنت سنار الموردابية ماريا عوض السيد التي جاءت من سنار مخصوص لمؤازرت الموردة في هذه المباراة المصيرية بل وجلست وسط المشجعين بالمدرجات الشعبية فكانت لفتة بارعة منها تسستحق عليها الثناء والتقدير.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خالد حامد الجزولي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019