مكتبة الاخبار
آراء وأصداء
القمة المقترحة ..نصف قوة الهلال والمريخ في مهمة وطنية والتأجيل منطقي
القمة المقترحة ..نصف قوة الهلال والمريخ في مهمة وطنية والتأجيل منطقي
شكراً حزيناً لادارتي القمة وهي ترفض رفضاً خجولاً قيام المباراة
01-08-2018 08:05 AM
بقلم/ عبدالمنعم شجرابي


لا جديد في ادخال المباريات الجماهيرية في المناسبات الوطنية المختلفة, فسنوات طويلة والفقرة الرئيسية في الاحتفالات بأعياد الانقاذ هي مباراة القمة التي سميت بمباراة درع الانقاذ.. والتي خرجت في الغالب بما يرضي اللجنة المنظمة أو بما يكفي المؤمنين القتال حيث كانت تساق "بدركسون هايدروليك" الى التعادل ليكون الدرع مناصفة بين الهلال والمريخ ليأخذه من يأخذه دون احتجاج أو تذمر من الطرف الآخر..!
ومباراة درع الانقاذ.. كانت أشبه بالمباراة الاجبارية ان لم تكن كذلك قياساً بدول أخرى لها ثوراتها وانقلاباتها ومناسباتها دون أن تؤدي قمتها أو فرقها الأخرى مثل تلك المباراة فلا مباراة جرت بين الاهلي والزمالك على امتداد تاريخ احتفالات مصر بأعياد ثورة يوليو والشواهد عديدة في دول أخرى وهذا مثالاً لا حصراً..!
الخلاصة أن منظومة الكرة العالمية رافضة بقوة أي عملية تسييس للرياضة.. وجادة في ترييض السياسة وهذا ما جعل الفيفا الأكثر حاكمية للعالم في مجالها اكثر من الأمم المتحدة واذرعها في مجالاتها والشاهد هنا يأتي في تخلص العالم أجمع من مباريات المناسبات السياسية والابقاء فقط على المنافسات المؤمنة على الروح الرياضي العالي والسلوك الحسن في اطار اللعب النظيف..
وكل هذا لم يمنع أهل كرة القدم السودانية الخالصة السودنة في الترحيب بمباراة القمة التي أعلنت قبل وقت طويل بمناسبة أعياد الاستقلال والتي حدد لها الحادي والثلاثين من الشهر الجاري رغماً عن بعدها من تاريخ الاستقلال نفسه وجاء الترحيب باعتبار الاستقلال "على العين والراس" والمؤسف ان المباراة اقترحت دون أي حساب وخرجت كلمة من أفواههم لتكون قرار واجب التنفيذ الشيء الذي فرض على وزير الشباب والرياضة ولاية الخرطوم السيد اليسع الصديق الاجتماع امس بادارة الفريقين لرسم تفاصيل المباراة مكاناً وزماناً وصرفاً وتنظيماً.. وشكراً جزيلاً لمجلس ادارتي الناديين وهما يرفضان رفضاً مغلفاً قيام المباراة وشكراً حزيناً له وهو يأبى بخجل متعللاً بظروف راهنة لعدم قيامها وهذه الظروف اوضح من الشمس لا تغيير الموعد بل تلغى الفكرة من أساسها..!
فالهلال والمريخ نصف قوتهما مع المنتخب الوطني في مهمة وطنية نحمد الله انها جاءت والبلاد تحتفل بأعياد الاستقلال ونزيد الحمد حمداً ان المهمة تأتي خارج البلاد وفوق رؤوس أبطالنا هؤلاء يرفرف علم السودان عالياً خفاقاً وهذه المشاركة والفاعلية الأكبر بأعياد الاستقلال على جانب آخر فوزارة الشباب والرياضة غاب عنها الحس الأمني تماماً وهي تبحث عن قيام حشد جماهيري في أيام "ومن غير ليه" ترفض فيه الحكومة "أمنياً" الحشود حتى ولو كان حشد خمسة وسادسهم "كلبهم" من هنا كان يتوجب على الوزارة الحصافة والغاء المباراة حتى ولو كان جمهور الفريقين قد بدأ التحرك نحو الاستاد..!
ختاماً الرياضيون وطنيون بطبعهم وتاريخهم وكانوا الشريحة الأكبر والأخطر والأهم في صنع الاستقلال نفسه وكانوا حماته بعد ان تحقق ولا زالوا في مقدمة الوطنيين الخلصاء وقيام مباراة في ذكرى الاستقلال ليس "شعار اضافة" لوطنيتهم ولا رفضهم لقيام المباراة هو "اشعار خصم" منها وان كان المطلوب ان تساهم المباراة مالياً في ميزانية الاحتفالات فالرياضيون لهم مساهماتهم الكبرى ويكفي ما قام به جمال الوالي في اعادة تأهيل القلعة الحمراء وما قام به اشرف الكاردينال وهو يبني الجوهرة الزرقاء في مقابل المدينة التي استغرق تنفيذ الدولة لها عشرات السنين.. ووطنيون رياضيون ورياضيون وطنيون والأجر على الله..!



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1657





خدمات المحتوى




تقييم
1.09/10 (25 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2010