مكتبة الاخبار
فنون
الصحافة الفنية ودورها فى تطوير الفن السوداني
الصحافة الفنية ودورها فى تطوير الفن السوداني
الصحافة الفنية ودورها فى تطوير الفن السوداني
النقد الفنى اصبح يقود الى (البونية) ويعمل على تفشى الاشاعة بين الناس
02-11-2013 09:19 AM
دبي / هشام العبيد شنداوي لا شك فى ان للصحافة الفنية دور كبير فى تاريخ الاغنية السودانية وذلك منذ القدم ، فقد سمعنا عن مجلة الاذاعة والتلفزيون والتى كانت تصدر فى منتصف القرن الماضي والتى ساعدت بشكل كبير فى شهرة عدد كبير من الشعراء والملحنيين والفنانين بمختلف ميولهم بحكم انه فى تلك الفترة كانت الوسائط محدودة جدا فى الاذاعة والتلفزيون والدخول لهما كان صعبا جدا ولا يكون الا بعد الدخول فى معاينات كثيرة وصعبة ولا يتجاوزها الا صاحب موهبة حقيقية. الان ونحن نعيش فى هذا العصر والزمان تعددت الوسائل واصبحت الاخبار متاحة فى كل مكان ومتنوعة ومتجددة فالان لا تخلو صحيفة سياسية او رياضية عن صفحة متخصصة فى الفن والثقافة ولا تخلو صحيفة الكترونية ولا منتدي من اقسام خاصة بالفن والادب ، وبل وظهرت مجلات وصحف متخصصة فقط فى اخبار الفن والفنانين بشتى انواعه ومجالاتة مما زاد من دور الصحافة الفنية فى الرقي بالفن والفنانين حسب ميولاتهم وهواياتهم. ولكن هل الصحافة الفنية مازالت تمارس دورها الاصيل فى تطوير الاغنية السودانية والفنانين؟ البعض يوافق والبعض يختلف وانا ارى ان الصحافة الفنية اصبحت فى السنوات الاخيرة تركز فى الحياة الشخصية للفنان اكثر من فنه الذى يقدمة ان كان هذا الفنان مطرب ، ممثل او تشكيلى وغيرها من الفنون الاخرى واصبحت العناوين الرئيسة لا تخلو من الاثارة والتشويق وتخلو من خبر لاعمال او الحان واشعار جديدة لفنان بعينه وان وجدت تكون قليلة جدا وكثرت ايضا فرد المساحات فى الصحف للمناظرات بين الفنانين فيما بينهم يهاجم فنان آخر ويأتى الثانى للرد والتعقيب على اتهامات زميله الاول وتستمر هذه المناظره لايام وليالى وتمتد الى المجالس والمنتديات والقارئ فى النهاية يجد نفسة لا يستفيد شيئا منها بل كان يمنى نفسه فى ان يقرأ خبر عن فنانه المفضل به الاعلان لاعمال جديدة وغيرها من الاخبار والفنان نفسة قد خصص وقته لاشياء لا تفيده ولا تزيد من رصيده الفنى شيئا وهذه مشكلة كبيرة غائبة على الكثير من الفنانين او هم يتناسوها لانهم لا يرغبون فى الجديد ولا فى تطوير انفسهم كفنانين.
واذا اردنا الحديث ايضا عن النقد الفنى نجده فى كثير من الاحيان قد تحول الى صراع شخصى بين الفنان والناقد وخرج من طاولة النقد فيما يقدمة الفنان وبين وجهة نظر الناقد فى فنان معين وعادة ما يغضب الفنان من حديث صحفى معين كتب عنه رأي او نقد فنى لم يرضى الفنان فى حين انه على الفنان تقبل النقد والعمل به اذا كان سيفيده او يتركه ولا يعيره اهتماما طالما انه رأي! فلابد من احترامه ولكن هناك اتهمام من بعض الفنانين فى ان كثير من النقد يكون بدوافع الانتقام لان هناك مشكلة ما بين الفنان والناقد ولكن هذا الحديث يبدو اتهام فقط لا يخلو من ردة فعل الفنان تجاه النقد الذى وجه له وبالتالى كل يفسر على حسب رايه ووجهة نظره، والنقد الفنى اختلط الان مع الاشاعة والتى اصبحت اسهل مما يكون ولذلك كثير من الحالات النقدية اوصلت الى (البونية) وهناك امثلة كثيرة لفنانين تشاجرو مع صحفيين واصحاب اقلام فنية وهذه كلها اساليب غير حضارية ولا تمت للفن بصلة وعلى اصحاب الاقلام السعى لايجاد المعلومة من مصدرها دون الاعتماد على القيل والقال وكلام المجالس ونقل الاحاديث من شبكة الانترنت وغيرها من الوسائل الجديدة الاخري ، وعلى الفنان ايضا التعامل بإحترافية مع النقد الفنى صالحة وطالحة لان الفنان يمثل قدوة لمعجبيه وسفير للفن والفنانين متى ما وطأة ارجله أي مكان ولابد من ان يكون حريصا على ان يترك اثرا طيبا وسيرة زاتية تتذكرها به الاجيال بعد الاجيال. وليتذكر الجميع فنانين وصحافة فنية ان المتضرر الاول والاخير هنا الاغنية السودانية والتى نرى انها اجدر من غيرها فى الانتشار والتداول فى مجتمعاتنا العربية والافريقية القريبة والبعيدة.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1169



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1169

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#105989 United Kingdom [برير إسماعيل يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2013 01:40 PM
لقد تدهور الفن و تدهور بالتالي النقد الفني أو العكس تماماً ،فلا يوجد الآن شيء اسمه النقد الفني و إنما يوجد بعض متلقي الحجج الذين ينسبون انفسهم إلى قائمة النقاد ،تماماً كما يحدث في مجال كرة القدم ،حيث يوجد لدي ما يسمي نفسه ناقد رياضي أي شيء ما عدا العلم بمفهوم النقد الفني، مما جعل العديد من الناس لا تفرق الآن بين الناقد الرياضي و المشجع الانطباعي وهو ما يحدث في الفن و النقد الفني ،فالنقاد يعيشون على شتائم الناس و محاولة اما رفع قدرهم بالكذب أو الحط من قدرهم و بالكذب أيضاً فنحن نعيش الآن في مجتمع تغيرت فيه العديد من المفاهيم و الصورة فيه أصبحت مقلوبة و لا يراها الا بعض أمثال كاتب هذا المقال الرصين لان نفسه الطيبة قد عافت هذا الواقع الفظيع أي أنها رفضت ان تتعايش مع هذا الواقع .
imageimage

[برير إسماعيل يوسف]

تقييم
10.00/10 (1 صوت)