10-13-2018 09:46 AM




تخبرنا قراءة التاريخ ان الامم الرائدة والحضاراة السائدة تمر بمحطات اختبار وان هذه الاختبارات التى قد تطول عقودا او قرونا تشهد حلقات انكسار وانحسار تفقد فيها الامم والحضارات رشدها وتترجح هوياتها قبل ان تعول على ابنائها فى العودة الى مسارها الصحيح مرة اخرى فاما تعود واما تبيد. هذا الوعى التاريخى يقودنا الى سؤالين عن حال امتنا فى مجال التربية والتعليم .هل نشهد الان تلك المرحلة الاختيارية والانكسارات الانحسارية واذا كنا قد وصلنا الى ادراكها الاصعب ؟فكيف لنا ان نبدا السير على طريق النهضة التعليمية مرة اخرى عن طريق الدورات المدرسية وانى لنا ان ندرك الية تجددها الحضارى وتمازجها الثقافى والاجتماعى من اجل وحدة الوطن الواحد السودان لقد ظل هذا الهاجس حول محنة الامم يشغل بال المفكرين فى الحقل التعليمى والمؤرخين والمثقفين منذ انطلاقة الدورة المدرسية 1974فظهرت الكتابات التى تبشر بالبقاء او تهدد بالفناء وبنى عدد من الكتاب شهرتهم على التنبؤ بالنهايات ولكن الان بحاجة لتوثيق ليفسر لنا كيف تحولت الدورة المدرسية منبرا لكل اهل الحضارات والتراث الى شكل جديد من الديكتاتورية الطليقة وكانها تكتب نهايتها فى السياق نفسه حول مظاهرتقديم الدورات المدرسية والتقدم الذى يطال واقعنا المدرسي كانت الانطلاقة لها كفكرة تضاربت فيها الاقوال التاريخية بعدم التوثيق الكامل عام 1974والذى حملت مشروع استشراف المستقبل التعليمى للتواصل بين ولايات السودان المختلفة عبر ابنائها الطلبة وبعد مشاركات ومساهمات من اجيال المفكرين والباحثين الرياضين عقدة ندوة فى الخرطوم عام 1974شارك فيها عدد كبير من الكتاب الرياضين وتناولت فى بحوثها ومناقشاتها القضايا النهضوية التى تشكل هدف المشروع وهى الوحدة السودانية عن طريق الدورة المدرسية المتنقلة حول ولايات السودان وفى نفس العام قد راى هذا المشروع ان ما اصابته الدورة المدرسية الاولى من ظهور وتالق وتفوق فى هذا العام كان يفعل الديناميات العميقة التى حركت فيها ارادة البناء والتقدم والخروج الى الوسط الرياضى بعدة مكاسب رياضية فى شتى المجالات والمناشط .فقد كانت دعوة صحيفة الصحافة واحدة من الدينامات التى حولت نشر عقيدة التوحيد الى رسالة حملها الاستاذه الفاتحون الى الافاق كما اصبح تشبع الطلاب الفاتحين بثقافات الولايات الاخرى التى فتحت اراضيها عنوة وصلحا واحتكوا بها احتكاكا. واحدا من الاسباب التى تغذت منها حضارة البعض واطلقت فيها دينامية التقدم والبناء ثم كان التراكم الثقافى والرياضى والعلمى والابداع التقنى الهائل وحركة التدوين وتطور البنيات التحتية نافذة لقد كانت لنا تجربة فى النهضة من خلال الدورة المدرسية الاولى وكانت للاخرين تجاربهم ونحن نعول اليوم اكثر اى وقت مضى على الاخذ باسباب النهضات السابقة للدورة المدرسية حتى نحظى بما اسماه المشروع المدرسى النهضوى التعليمى بالتجدد الفكرى ولا مناص من الوعى جيدا فى البداية لتلك التشوهات التى اصابت المجتمع التعليمى وتشخيصها والبحث فى معالجتها من خلال الدورة المدرسية . فالوعى بهذه التشوهات واستدراكها جزء من الوعى الضرورى توافره ونحن نبحث عن نسق القيم النهضوى بالدورة المدرسية والجدير بان نكرس له بحثا وان نترجم معنى التجدد الحضارى الى ذلك النسق الذى يعبر عن التوازن المطلوب بين المواريث والمكتسبات من مخرجات الدورة المدرسية الواقع ان قاسما مشتركا يوحد المختلفين حول قضايا النهضة بالدورة المدرسية والتجويد فيها من مرحلة الى مرحلة هو موقف الطرفين من مرجعياتهما فما يحكم الوعى التعليمى ويسيطر عليه وهو الانصياع لسلطتين متناقضتين تؤثران عليه سلبا بما يشل قدرته على التفكير الداعى للتجديد او التاصيل وهما سلطتا التوثيق للدورة المدرسية وليس تلك الحقيقة المطلقة التى تعلو فوق المنطق والعقل والتفكير اساسا وليس لدى البعض تلك النجاعة التى تجعله مخالفا لقاعدة ونشاءت وقيام الدورة المدرسية الاولى بافكار التوحيد بين ابناء الوطن الواحد . نافذة اخيرة كان طريق الخروج من التاخر فى المجال التعليمى المنشطى كما رسمه من خططوا لقيام الدورة المدرسية الاولى يحاول ان يستلهم النموذج الاصلى لعودة الوحدة الوطنية التى كانت مفقودة حينها او يحاول التوفيق بين قيم وتوجهات الوطن وما زلنا نراوح مكاننا ولذلك علينا ان ناخذ قرارنا اليوم قبل الغد فى توثيق وتجويد الدورة المدرسية ونعمل على استمرارها ونستلهم طريق فريد لنا وضعنا له قواسمه المشتركة فى السطور السابقة للانطلاقةالدورة المدرسية الاولى عام 1974من الخرطوم . ويساند التجدد الحضارى المنشود نهضة رياض ية وثقافية وعلمية تضع اوليات حددناها فى دورات مدرسية سابقة منها اولوية التفكير النقدى العلمى فيها والثقافة العلمية واعادة صلتنا بالتراث من خلالها على نحو صحى متوازن خاتمة فى البحث عن التجويد للدورات المدرسية االحرية وضماناتها فى البحث فى الفكر وما تراكم عبرها من اخطاء وصواب فالحجر على الفكر والاجتهاد والابداع هو حجر على النهضة العلمية وعرقلة لمجتمعنا من الخروج من عصر التخلف والانحطاط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 153






خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

شروط التعليق

* يسمح بالتعليق لأي شخص كان شرط الجدية في الطرح

* عدم التطرق الى السب والشتائم في التعليقات لأنها ستحذف فورياً

* يجب أن لا تتعدى المشاركة حدود 500 حرف.

* يجب أن الإلتزام بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها تحديداً

* يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.

* يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.

* تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.

* تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.

* تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.

* تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.

* تهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص

* •الموقع عربي فيرجى المشاركة فيه باللغة العربية



صلاح كامل الاحمدي

صلاح كامل الاحمدي

تابعنا على الفيس بوك


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2010