07-21-2018 06:50 AM


الهلال يعاني من ثغرات كبيرة في كل خطوطه ويفتقد للاعبين متميزين يصنعون الفارق
الخطوة الأولى لإعادة بناء الفريق تتطلب إبعاد كل من شارك في افشال تسجيلات المواسم السابقة
مدرب الهلال سقط في أول امتحان بالتشكيلة الخاطئة وطريقة اللعب غير المناسبة ومغامرة اشراك خمسة جدد
• استطاع بطل موزمبيق أن يقلب الطاولة ويعود من بعيد ليدرك التعادل مع الهلال في الشوط الثاني بعد ان تقدم الازرق بهدفي بشة وتوماس لتتضاءل فرصته في التأهل لدور الثمانية والتي انحصرت في تحقيقه للفوز في مبارياته الثلاث المتبقية أمام بركان المغرب بسبع نقاط والمصري البورسعيدي بخمس نقاط وبطل موزمبيق بنقطة واحدة ليصل برصيده الى احدى عشرة نقطة وهو أمر في غاية الصعوبة في ظل المستوى الضعيف للفريق الذي تجسدت فيه كل عيوب الكرة السودانية المتمثلة في ضعف البنية الجسمانية وتدني اللياقة وسوء التمرير وبطء التصرف واضاعة الفرص والاخطاء الدفاعية القاتلة وانعدام روح القتال القادرة علي تعويض فوارق القدرات الفنية والتكتيكية والمهارية للأندية المنافسة.
• أحرز بشة هدف الهلال المبكر بضربة رأسية من عكسية شيبوب المحسنة ليشتعل الحماس في المدرجات وترتفع الامال في تحقيق فوز كبير يدفع الفريق بقوة على طريق الوصول للمرحلة القادمة، ولكن الهلال الذي يفترض ان يواصل الهجوم والضغط لحسم المباراة بمزيد من الاهداف تراخي وتراجع وفقد السيطرة لضعف الوسط وعدم قدرته على ايقاف تقدم المنافسين وتنظيم اللعب والتقدم للأمام لبناء الهجمات، ليمتلك الموزومبيقيون الملعب ويفرضوا سيطرتهم على المباراة بالتمريرات القصيرة والحركة السليمة وتقارب المسافات بين اللاعبين والانطلاق للامام في محاولات جادة لادراك التعادل ساعدهم في ذلك مستوى الفريق الضعيف وانعدام روح الغيرة والشراسة في اداء اللاعبين.
• ورغم هبوط مستوى الأزرق بعد الهدف الأول نجح المحترف توماس في احراز الهدف الثاني من ضربة رأسية ولكن الحال لم يتغير ليواصل الضيوف السيطرة بسرعة الحركة والتمرير وكانوا بحق الاكثر تنظيما والاوفر هجوماً ليحرزوا هدفي التعادل باخطاء دفاعية قاتلة في التغطية والمراقبة والتمركز وتضييق المساحات وتوقع اتجاهات الكرة ،ليضيع الهلال نصرا كان في متناول يده وتخرج الجماهير ساخطة على العرض البائس والمستوى الهزيل والروح الانهزامية للاعبين لا يحملون ذرة من الولاء للهلال العظيم الذي منحهم الشهرة والمكانة والمال ولم يقدموا له جزءاً يسيراً من عطائه لهم ليؤكدوا انهم لايستحقون شرف الانتماء لهذا الكيان الذي ظل عبر تاريخه متفوقاً على كل الأندية في البطولات المحلية والافريقية وبطولة الأندية العربية ليصبح في عهد هؤلاء اللاعبين ملطشة لاندية افريقية مغمورة وهو الذي كانت له صولات وجولات في كل انحاء افريقيا هزم فيها اقوى الاندية ليتردد اسمه على كل لسان في عواصم ومدن القارة السمراء.
• أكدت مباراة بطل موزمبيق ان الهلال يعاني من ضعف واضح في قدراته ومهارات اللاعبين وثغرات كبيرة في الدفاع والوسط والهجوم ويفتقد للاعبين متميزين يملكون القدرة على صناعة الفارق وتحقيق الانتصارات التي تشرف النادي وتسعد الجماهير، ولذلك فان الخطوة الاولى للاصلاح تبدأ باقتناع الرئيس ومجلسه بأن هذا الفريق بمستواه الحالي لن يستطيع أن يحقق أي انجاز خارجي ويحتاج لاعادة بناء من الصفر بالاعتماد على المواهب الشابة والصبر عليها لعدة سنوات حتى تنضج وتعيد للهلال قوته وهيبته وقدرته على تحقيق الانتصارات الخارجية ،كما تحتاج اعادة البناء لابعاد كل العناصر التي شاركت في عمليات اختيار اللاعبين خلال الأربع سنوات الماضية وصرفت عليها مبالغ كبيرة ضاعت هباء منثورا بعدم تسجيل لاعب واحد يعتبر اضافة حقيقية بامتلاكه للكفاءة والمهارة والقدرة على تغيير النتائج لصالح الفريق، ولذلك ليس عيباً ان يخطئ المرء ولكن العيب ان يصر على الخطأ وعدم الاستفادة من التجارب الفاشلة في السنوات الماضية التي أضعفت الفريق وجردته من كل عناصر القوة وافقدته القدرة على تقديم مستويات مقنعة وتحقيق النتائج التي تهفو لها قلوب الجماهير داخلياً وخارجياً.
• واذا كنا قد حملنا اللاعبين والادارة قدراً من مسئولية التعادل الذي كان بطعم الهزيمة ومرارة الحنظل فان مدرب الهلال يتحمل قدراً أكبر من المسئولية بالتشكيلة الخاطئة التي لعب بها المباراة باشراكه لخمسة لاعبين جدد في هذه المباراة التي يحتاج فيها الهلال للفوز للمحافظة على حظوظه في المنافسة على الصعود للمرحلة القادمة، ولكنه حطم كل القواعد باختياره للمحترف سيرجيو ومحمد المعتصم للعب في منطقة الدفاع الحساسة دون التأكد من قدراتهما الدفاعية باداء مجموعة من المباريات التجريبية تتيح لهما تحقيق التفاهم والانسجام كما أخطأ أيضاً باشراك المهاجمين توماس وهارونا اللذان يحتاجان لفترة طويلة للتأقلم والاندماج مع بقية اللاعبين، كذلك اخطأ المدرب باللعب بطريقة 4/3/3 بوجود ثلاثة مهاجمين في المقدمة دون وجود صانع العاب يخلق الفرص لاحراز الاهداف اضافة الى وجود الشغيل وابوعاقلة وشيبوب الفاقدين للياقة والقوة والسرعة في مواجهة وسط موزمبيق المكون من خمسة لاعبين والذي منحهم فرصة السيطرة المطلقة على هذه المنطقة والتي أدت في النهاية لحصولهم على التعادل، كما انه في ظل تراجع الاداء وثغرات الدفاع وضعف الوسط وسلبية الهجوم لم يقم المدرب باي تغييرات تحسن الاداء وتعيد للفريق توازنه وتمكنه من المحافظة على تقدمه بهدفين ليتحمل بذلك مسئولية فقدان الهلال لنقطتين بمغامرة غير محسوبة النتائج بإشراك محترفين ليسوا بأفضل من لاعبي الهلال في الدفاع والهجوم، فهارونا الذي اهدر فرصة نادرة لم يقدم أي لمحة تؤكد انه مهاجم مقتدر في احتلال المواقع والانطلاق والمراوغة والتهديف، والمدافع سيرجيو كان ثغرة واضحة ويتحمل هو ومعتصم مسئولية الهدفين، واعتقد ان توماس هو الحسنة الوحيدة رغم اضاعته لهدف مؤكد ولكنه قد يظهر بمستوى افضل في قادم الأيام.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1205






خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

شروط التعليق

* يسمح بالتعليق لأي شخص كان شرط الجدية في الطرح

* عدم التطرق الى السب والشتائم في التعليقات لأنها ستحذف فورياً

* يجب أن لا تتعدى المشاركة حدود 500 حرف.

* يجب أن الإلتزام بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها تحديداً

* يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.

* يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.

* تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.

* تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.

* تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.

* تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.

* تهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص

* •الموقع عربي فيرجى المشاركة فيه باللغة العربية



محمد احمد دسوقي

محمد احمد دسوقي

تابعنا على الفيس بوك


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2010