07-14-2018 09:28 PM


# للصحفي البريطاني الكبير الشهير (ديفيد يالوب)... كتاب جهير بعنوان «كيف سرقوا اللعبة؟»...صدر في السنوات القليلة الماضية... واعادت طباعته ونشره اكثر من دار نشر عالمية ذائعة.. تناول الكتاب سيطرة الرعاة... وشركات الدعاية على إمبراطورية الفيفا، وبيّن للناس كيف يختار هؤلاء الاباطرة الجدد مواعيد المباريات... وهم كذلك الذين يختارون أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، وأحيانا كثيرة يمددون عمليات السطو المقننة فيتلاعبون فى نتائج المباريات.
# هناك فى المكتبة الامريكية... العشرات من الكتب الموثقة والعلمية حول الأموال القذرة التى تستثمر فى اللعبة الشعبية الأولى فى العالم.. كرة القدم.. ولعل أحد أسباب ظهور مجموعات الألتراس في المدرجات... جاء من رفض هذه المجموعات لتلك الظاهرة الرأسمالية.. وهي محاولة من اولئك الشباب... لإعادة كرة القدم إلى متعتها وبراءتها وطهرها القديم.
# لو اطلع الكاتب البريطاني (يالوب) صاحب كتاب (كيف سرقوا اللعبة) على واقعنا الرياضي المأزوم... عطفا على واقعنا السياسي والاقتصادي اليائس البائس.. لعدّل كثيرا من نسخته الماضية (كيف سرقوا اللعبة).. ولكفاه هذا الواقع السقيم عن كتابة سنوات.. فقط عليه ان يعايش تداعيات الازمة المتفجرة حاليا بين لجنة الامن بالعاصمة السودانية الخرطوم... واتحاد كرة القدم السوداني حول اقامة مباراة في كرة القدم... وليس مسيرة مطلبية مصادمة يقيمها الحزب الشيوعي السوداني او الشباب الحواتة.. هذا مع اسفنا الشديد بأن الشرطة السودانية التي نالت (آيزو) الاجادة في اخراج مباراة مصر والجزائر الشهيرة الى بر الامان... تقف الآن عاجزة امام مواجهة عادية بين الهلال والمريخ.. نقول هذا مع عدم تصديقنا لمزاعم الدواعي الامنية التي وقفت حائلا بين اقامة المباراة ولكن التاريخ لن يرحم الشرطة التي تتدثر بخبرات وتجارب تجاوزت المائة عام بكل فخر واعزاز ولكن.....
# في احد مطارات الدنيا... حيث الصخب والضجيج.. كنا، وكان ركاب الطائرة المتجهة الى الخرطوم الغارقة في النوم والسكون والهموم يتساءلون بكل القلق... عن تلك الدواعي الامنية التي حرمت شعب السودان من رفاهيته الوحيدة.. ضج الواتساب بخطاب لجنة امن الولاية... ولم تخرج اسئلتنا واسئلة المسافرين عن تلك: هل هناك انقلاب في الخرطوم... ؟! هل هناك تحركات شعبية ضد الحكومة.. ؟! وهل.. وهل.. وهل... دخلنا الى الواتساب والفيس بوك وغيرهما.. فكان الاطمئنان حاضرا... علما بان القلقين من الركاب كانوا يزعمون بان الطائرة لن تهبط اليوم في مطار الخرطوم.
# هبطنا.... والهدوء هو ذات الهدوء الذي تركناها عليه.. تلك الخرطوم التي صورها محمد المكي ابراهيم (فرح في حديقة شوك قديم).. رجال الجوازات بنفس ابتسامتهم الحزينة ورجال الجمارك يصافحون الناس بترحاب.. ارتال المستقبلين المستبشرين.. ورجال التاكسي.. وغيرهم.. وغيرهم.. كلهم كانوا يتحدثون بلغة واحدة هي الامن والامان في الخرطوم.. الا حكومة عبد الرحيم... لك الله يا شعب الخرطوم.
# اخيرا... على اتحاد شداد ان يحل نفسه بنفسه ويمضي الى مذبلة التاريخ... طالما انه عاجز عن اقامة مباراة في كرة القدم لا هوكي الجليد.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1563






خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

شروط التعليق

* يسمح بالتعليق لأي شخص كان شرط الجدية في الطرح

* عدم التطرق الى السب والشتائم في التعليقات لأنها ستحذف فورياً

* يجب أن لا تتعدى المشاركة حدود 500 حرف.

* يجب أن الإلتزام بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها تحديداً

* يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.

* يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.

* تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.

* تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.

* تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.

* تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.

* تهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص

* •الموقع عربي فيرجى المشاركة فيه باللغة العربية



ايمن كبوش

ايمن كبوش

تابعنا على الفيس بوك


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2010