| جديد المقالات |
|
| جديد مكتبة الاخبار |
|
جديد مكتبة الاخبار
جديد الفيديو
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
لدغة عقرب
01-31-2012 12:26 AM
لدغة عقرب النعمان
لابد من هيكل كروى قومى نوعى يملك قدرة التنافس مع الهلال والمريخ
حلقة 3-4
كرة القدم كلعبة جماهيرية واسعة الانتشار لابد ان نجيب اولا على سؤال هام:
ماذا نريد من ممارسة كرة القدم ؟
وهو فى الحقيقة سؤال يخص الرياضة بصفة عامة ولكنى اخص به كرة القدم لانها الاوسع انتشارا وجماهيرا اذ ليس هناك حى او قرية لاتجد شبابها يمارس هذه اللعبة وقد انعكس هذا فى الكم الهائل من تنظيماتها البروس كما وصفه الراحل ابوالعائلة رحمة الله عليه.والتى تنخرط فىالاتحاد العام مباشرة او بطريق عير مباشر
وللاجابة على هذا السؤال لابد ان نفرق بين ممارسة هذا النشاط لاغراض تربوية باعتباره استثمار بشرى بغرض بناء المواطن الصالح صحيا وتربويا واخلاقيا وبين ممارسته كاستثمار خارجى فيما عرف بالدبلوماسية الشعبية كوجود فى ساحة التنافس الخارجى الاقليمى والقارى والعالمى والذى اصبح محل اهتمام العالم لما يجققه من مكاسب على كل المستويات سياسيا واقتصاديا وسياحيا حيث ان هناك دول حققت مكانات عالمية بسبب هذه الرياضة مع انها لا تملك ما يجعلها رقما فى العالم اذاما قورنت بقريناتها من الدول البرازيل والارجنتين من امريكا الجنوبية ونيجريا والكمرون من افريقيا وقطر من اسيا .
اى وقفة علمية متانية تؤكد ان جمع الغرضين التربوى والدبلوماسية الخارجية فى كيان واحد لابد ان يشل ويفشل الهدفين حيث ان الاول التربوى يقوم على استيعاب الكم قبل الكيف بينما الثانى يعتمد على الكيف ولعلنا فى السودان نقدم اكبر دليل على فشل الجمع بين الاتنين فى تنظيم واحد وهو ما لا تعمل به غالبية الدول ان لم تكن كلها.
فالتنظيم الكمى يهدف لتوسيع المشاركة لكل الشباب ان امكن ذلك بغرض رعايته تربيته ونشأته على اسس سليمة صحيا واخلاقياوهو ما لا يتوفر حاليا فى ممارسة النشاط ضمن هذه المنظومة التى يحكمها المادة البحث عن المال باى وسيلة مما يفسد الخلق على اسوأ ما يكون بينما التنظيم النوعى الذى يستهدف الدبلوماسية الشعبية والوجود الخارجى انما يقوم على قدرة التنظيم فى الاشراف على اصحاب المواهب والقدرات العالية حتى يوفر لهم اعلى قدر من العناية الفنية لتاهيلهم للمنافسات الخارجية وتنبع اهمية الكم النوعى هنا بانه يساعد على توجيه الامكانات مهما كانت محدود ة على عدد قليل من اللاعبين من الخامات القابلة على التطور وهذا ما تعمل به كل الدول الافريقية والعربية من حولنا والتى توظف امكاناتها نحو عدد محدود من الاندية واللاعبين ولقد قدمت مقارنة احصائية حول هذا الامر وقلت ان عدد انديتنا المنضوية تحت الاتحاد العام تزيد عن اندية الدول العربية مجتمعة باكثر من خمسمائة نادى حيث تبلغ1550ناديا بينما لاتزيد اندية الدول العربية مجتمهة عن1050 ناديا وهكذا عدد لاعبينا المنخرطين تحت الاتحاد الرياضى والذين يزيدعددهم عن مجموع لاعبى الدول العربية ب11ألف لاعب مع مراعاة ان ما تدفعه اى دولة واحدة من هذه الدول لتطوير عدد من اللاعبين لايزيد عددهم عن خمسبن لاعبا بينما لانملك نحن ان نوفر نفس الامكانات ومع ذلك يوظف لهذا العدد الكبير من اللاعبين والذين يبلغ عددهم 37ألف لاعب
هنا يتضح لنا الطريق للعلاج ان كنا جادين فى ذ لك حيث يصبح من الضرورى ان نفك الاشتباك ونفصل بين الكم الهائل من الشباب الذى يمارس اللعبة والذى يفترض ان نوليه الاهتمام لاغراض تربوية وبين العدد المحدود من الاندية واللاعبين الذين نستهدف بهم الدبلوماسية الشعبية والتنافس الخارجى وهذا يتطلب الخروج من نفق النظام الحالى الذى نشأ عشوائيا كما اوضحت فى حلقة سابقة.
ولعلنا هنا نصل للاجابة على اول سؤال :
لماذا اعادة الهيكلة الرياضة فى كرة القدم؟
فاعادة الهيكلة مهمة لفك الاشتباك بين الممارسة ككم بلاحدود لاغراض تربوية وبين النوع الذى نستهدف به المنافسات الخارجية.
هذا النظام الذى جمع بين الكم والنوع هو نتاج طبيعى لهيمنة المركز حيث ان كل هذا الكم الهائل من الاندية واللاعبين تم جمعه كله فى تنظيم مركزى قومى وبسببه اصبح كل هذا الكم من الاندية واللاعبين يتبع قانونا الاتحاد الدولى لكرة القدم بينمانجد ان كل الاندية مجتمعة من الدول العربية بل والافريقية ناهيك عن الاوربية لا تصل عدد الاندية واللاعبين السودانيية المنتسبين للفيفا بحكم انهم يصبحوا اندية منتسبة لها طالما انهم منتسبون لاتحاد عضو فى الفيفا ولكم ان تتخيلوا ان اى نادى درجة ثالثة فى اى بقعة من السودان يمكن ان بصعد قضيته حتى الفيفا بل محكمة التحكيم لوزان ولو ان نظام الفيفا كان يمنح حق انتخاب قيادة الفيفا للاندية مباشرة او حق التصويت بنسبة عدد الاندية المنضوية للفيفا لاختكر السودان قيادة الفيفا و لما وجد اى شخص فى العالم موقعا له ولاستاثرنا بكل المناصب. لاننا سنمثل الاغلبية
ولعل اكبر مفارقة تستحق ان نتوقف فيها هى ان هذا التنظيم الهرم الذى كان نتاجا لهيمنة المركز على مفاصل كرة القدم فان هذا التنظيم لا يزال يحكم قبضته وهيمناته بالرغم من ان البلد لم تعد تحكم من المركز فلقد طالت اللامركزية كل الانشطة الرسمية وغير الرسمية ومع ذلك بقيت قبضة المركز على كرة القدم وحدها دون سائر الانشطة.
ولعل ما يثير الدهشة اكثر ان النظام اللامركزى الذى طال السودان تمت صياغته فى دستور السودان المؤقت لسنة 2005والذى فصل بين استقلالية الولايات عن المركز زوحدد اختصاصات كل طرف واللافت هنا ان الدستور نص على ما يفصل الرياضة على مستوى المركز والولايات وحدد لكل منها اختصاصاته حيث امن على ان الرياضة شان ولائىوخص المركز فقط بالنشاط القومى والخارجى فان هيمنة المركز على كرة القدم بقيت كما هى رغم انف الدستورالذى نص على غير ذلك ولاهمية هذا الامر وجدت نفسى مجبرا ان افرد له حلقة خاصة فى خاتمة هذه الحلقات.
|
خدمات المحتوى
|
النعمان حسن
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2010