|
بهدوء
11-03-2009 10:39 AM
الارباب رئيسا للاتحاد العام
يبدو ان الارباب صلاح ادريس رئيس نادى الهلال لن يهدأ له بال الا اذا جلس على مقعد رئاسة الاتحاد العام كبديل عن الدكتور شداد خلال الدورة الانتخابية القادمة رغم ان الارباب من خلال رئاسته الحالية للهلال يستطيع ان يقدم الكثير للكرة السودانية اذا كان راغبا بالفعل فى خدمة القطاع الرياضى بصفة عامة وليس تصفية حسابات قديمة مع قادة الاتحاد العام والذين يوالونهم من اعضاء الجمعية العمومية !! فالاخ رئيس نادى الهلال لم يبخل على ناديه بالمال واغدق عليه بالكثير وظل وفيا له منذ انتخابه رئيسا لاول مرة وحتى الان وجلب له اميز المحترفين الاجانب والمحليين وتعاقد مع افضل المدربين وانعكس ذلك ايجابا على المستوى الفنى للهلال ليظل مشاركا باستمرار فى دورى ابطال افريقيا ومنافسا حتى المراحل المتقدمة من البطولة مما طور ايضا من مستوى اللاعبين المحليين الذين شكلوا العمود الفقرى للمنتخب الوطنى مع نجوم المريخ ,, اضافة الى اسهامه بالفكر والمال فى تحسين وتجديد المنشآت حتى وان كان ذلك لايلبى كل طموحات جماهير الهلال ولكنه عمل ايجابى يحسب للاخ صلاح ادريس وزملائه فى مجلس الادارة ,, فتطوير مستوى الهلال وتحسين نتائجه الافريقية له مردود فنى ومادى وادبى على الكرة السودانية ممثلة فى المنتخبات الوطنية التى يغذيها الهلال مع المريخ و بقية الاندية بالعناصر المؤهلة بالخبرة الفنية المطلوبة ,, طبعا من حق الاخ صلاح ادريس ان تكون له طموحاته ونظرته للكيفية التى يمكن ان يخدم بها الكرة السودانية ان كان من خلال رئاسة الاتحاد العام او اى موقع اخر طالما يرى فى نفسه الكفاءة لتحمل مثل هذه المسؤولية ,, ولكن اعتقد ان ماذكره الارباب فى حديثه التلفزيونى فى الاسبوع الماضى مع الاستاذ كمال حامد لايمثل برنامجا انتخابيا سليما او متكاملا يمكن ان يؤهله لكسب ثقة اعضاء الجمعية العمومية خاصة فيما يتعلق بمستقبل الدورى الممتاز الذى يكثر عنه الحديث هذه الايام ,, فكل من يفكر فى الغاء هذه المسابقة والعودة من جديد الى دورى الحوارى الذى يطلق عليه مجازا فى الخرطوم ( بالدورى المحلى ) فهو لايرغب فى التطوير بقدر ما انه يريد ان يختزل بلد المليون ميل مربع فى حدود العاصمة الخرطوم وتحديدا ( حوارى امدرمان والخرطوم ) وفى ذلك ظلم واثم كبير وتهميش لجماهير الكرة خارج حدود العاصمة ,, رغم ان الدولة السودانية فى تاريخها القديم والحديث لم تعانى من ازمة تهددها بالزوال الا من خلال ازمة ( المهمشين )و لم تجد وسيلة تستجدى بها عطف المهمشين وكسب رضاهم الا من خلال هذا ( الدورى الممتاز ) المفترى عليه هذه الايام !! هذا لايعنى ان الدورى الممتاز كله ايجابيات فهناك حزمة ضخمة من السلبيات ولكنها تظل مفتاح الحل والمدخل الرئيسى لتطوير هذه المسابقة القومية حتى تظل عنوانا بارزا للكرة السودانية ,, والتطوير الذى نعنيه لن يتم ويتحقق على ارض الواقع الا من خلال دخول الدولة رسميا فى رعاية هذه المسابقة وتطوير آلياتها من ملاعب وسكن ووسائل نقل ومساهمة فى توفير الدعم المالى لاندية الممتاز من غير الهلال والمريخ بما يعينها على توفير الحد الادنى من متطلبات واحتياجات الاجهزة الفنية ,, مثل هذه الرؤية هى التى يجب ان يجعلها الاخ صلاح ادريس فى مقدمة برنامجه الانتخابى الى جانب تطوير التدريب والتحكيم ان كان يريد ان يغير من واقع الكرة السودانية ويعالج امراضها ويسعى الى تحقيقها من خلال علاقاته الرياضية وغير الرياضية ,, بالتأكيد لاخلاف مع الاخ صلاح ادريس حول كيفية اعادة الحياة لملاعب الناشئين القاعدة التى يفترض ان ترتكز عليها مسيرة كرة القدم ,, فما قاله عبر التلفزيون عن اعادة منافسات الناشئين وبقية المراحل السنية الاخرى هو حديث ايجابى يمثل رغبة كل حادب على مستقبل الكرة السودانية التى بدأت تفقد هويتها منذ سنوات بسبب غياب نشاط هذه القاعدة الهامة والاساسية .
قوون
|
خدمات المحتوى
|
علم الدين هاشم
تقييم
|